UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
قراءة في الاستهداف والمواجهة



قراءة في الاستهداف والمواجهة

إيهاب شوقي

يقول الدكتور محمد المصري في كتابه "نظرية الأمن الاسرائيلي"، ان الأمن القومي العربي يدور في مفهوم يتضمن قدرة الدول العربية على حماية الكيان الذاتي للدول العربية من أية أخطار ناتجة أو محتملة، مما يعني أن الأمن القومي العربي يتخطى المفهوم العام لتحقيق الفكرة القومية الجماعية، ويهتم بمفهوم التجزئة والقطرية، حيث تهتم كل دولة بأمنها ومصالحها الذاتية.

لذلك نجد أن كل دولة عربية ترسم سياستها الإقليمية والدولية وتنفذها على المستوى الأحادي، ففي عقد الأربعينيات والخمسينيات كان طموح العرب هو التحرر من المحتل الأجنبي وتحقيق الوحدة العربية، وفي الستينيات ومطلع السبعينيات كان طموح العرب تحقيق التضامن العربي، وبعد ذلك أصبح الطموح هو وقف حالة الإقتتال والتنازع والصراع.

الشرق الأوسط بحسب تعبير مارتن اندك مستشار الأمن القومي الأسبق ، وأحد منظري السياسة الأميركية هو " في حالة توازن دقيق بين مستقبلين بديلين الأول يتمثل في سيطرة المتطرفين المرتدين عباءة الإسلام أو القومية على المنطقة . والثاني مستقبل تحقق فيه إسرائيل وجيرانها العرب مصالحة تاريخية تمهد للتعايش السلمي والتنمية الاقتصادية وذلك من أجل تأمين التدفق الحر لنفط الشرق الأوسط " .

وفي دراسة هامة للكاتب صلاح عبد العاطي حول مشروع الشرق الاوسط الكبير والامن القومي العربي، يورد في مقطع منها ان "مشروع النظام الشرق أوسطي يرتكز على أسس سياسية واقتصادية ، ولا يشترط توفر هوية ثقافية وحضارية متماثلة لأنه يضم قوميات وأجناس وأديان شتى .

ومن هنا فأن ثمة تناقض واضح بين المفهومين العربي والغربي لهوية هذه المنطقة المهمة من العالم وجوهر هذا التمييز هو التركيز العربي على التاريخ والثقافة والقول بوجود أمة عربية ذات مشروع حضاري سياسي متكامل ، بينما يركز الغرب على الجغرافية والاقتصاد والاعتبارات الإستراتيجية للتأكيد على وجود شرق أوسط جديد كبير يختلط فيه العرب مع الكورد والأتراك والإيرانيين والفرس والإسرائيليين والهنود والباكستانيين والأفغان وغيرهم من الشعوب والقاسم المشترك للجميع هو تبني الديمقراطية والحرية والابتعاد عن العنف والاندماج بالاقتصاد العالمي ( اقتصاد السوق ) والسعي باتجاه الإصلاح السياسي والتعليمي والاجتماعي وهي ذات الأسس التي يرتكز عليها المشروع الأمريكي الجديد المعروف بالشرق الأوسط الكبير ."

في العاشر من تموز سنة 2002 قدّمت مؤسسة ( راند) للدراسات تقريراً وضعه ( لوران مورافيتش ) المحلل الاستراتيجي فيها ، إلى هيئة السياسة الدفاعية في وزارة الدفاع الأمريكية . ويتكون التقرير من أربع وعشرين نقطة ، خصصت لدراسة الوضع في المنطقة العربية ، ويخلص التقرير إلى اقتراح ما يصفه بأنه الإستراتيجية الكبرى للشرق الأوسط . يقول التقرير بالحرف ما يلي: العراق هو المحور التكتيكي، السعودية هي المحور الاستراتيجي، مصر هي الجائزة .

في الوثيقة التي أعدها " مجلس السياسات الدفاعية" في وزارة الدفاع الأمريكية بإشراف ريتشارد بيرل أيلول 2002 ، مسألة تقول أن الولايات المتحدة الأمريكية بعد احتلال العراق مصممة على صنع شرق أوسط جديد وكما جاء في هذه الوثيقة: لن يبقى من النظام الإقليمي العربي إلا الذكريات وأرشيف الملفات الخاصة التي سيتم حفظها في مكتبة الكونغرس للمطالعة !!

ماهي الاستخلاصات اذن من الاقتباسات السابقة؟
يمكن استخلاص نتائج واضحة وفي سطور قليلة اهمها ان ناك تناقضا بين فكرة الهوية بين الامة العربية وبين الغرب، ولان الغرب براجماتي لايبحث سوى عن مصالحه الاقتصادية فانه يرى الهوية العربية وما يترتب عليها من وحدة هي مناقضة لمصالحه وتجتزء من اطماعه اثرى واعظم ما في هذا النطاق، حيث تتركز في الامة تحديدا معظم ثروات (الشرق الاوسط) الذي حدده الغرب كنطاق جغرافي لمصالحه الاستعمارية.

وعليه فإن مخططات الغرب سارت بالتوازي بين خطط لضرب فكرة القومية العربية وتشويهها وتشويه القائمين عليها ممن حققوا انجازات فعلية والتلاعب بآخرين وافسادهم لضرب المفهوم والوصول بالامة الى قناعة مؤداها ان الفكرة فاشلة وان البدائل افضل، وبين خطط لخلق هذه البدائل اما بالجزرة الاستهلاكية واغراءات الميديا، او بالعصا الاستعمارية بالتدخل الكلاسيكي او بحروب الوكالة عبر تشجيع وابراز التطرف الديني وصناعته ومده بما يشاء لتنفيذ على ارض الواقع، المخاوف التي يخشاها العرب والتي يحذر منها الغرب .

والهدف هو الاستسلام لما يفرضه الاستعمار علينا من قناعات وهو انه لا أمل في مستقبل الا ما يمليه علينا من مصطلحات تحمل هويات جديدة لنطاقات جغرافية يخط حدودها الغرب بيده على الخرائط ويخطط ايضا لديناميكيتها ووسائل التواصل بينها ويفرض نظرياته لامنها القومي.

وبدا العرب في هذا المشهد متفرجين ومستسلمين كفئران للتجارب او ممثلين مبتدئين مطيعين لمخرج كبير لايستطيعون حتى التفكير في مجرد مناقشته.

ولكن وان كانت الصدمات التي تلقتها الامة كفيلة بتغيير انماط وهويات وطبيعة لامم كثيرة، فإن امتنا صامدة معتادة على انها مستهدفة ومعتادة على التجارة بالدين في محطاتها التاريخية المختلفة ومنذ انتقال رسول الاسلام للرفيق الاعلى الى وقتنا هذا، ومكون الامة الحضاري لازال ثابتا قادرا على المقاومة وقادر على الافراز الحضاري، على ان تعي الشعوب مكنون كنوزها المادية والمعنوية وان تعي طبيعة الاستهداف ومقاصده واساليبه والا تكرر اخطاءها التاريخية بالاستسلام السلبي او التأييد السلبي، بل تكون ايجالبية في التأييد او المعارضة، عارفة بدقة بوصلتها القومية ويكون لها مشروعها الذي تحدد بناء عليه اعداءها واصدقاءها، بعيدا عن الذوبان وبعيدا عن العنصرية.







 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net