UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
استهداف الهوية قبل البشر


إيهاب شوقي

أطلقت عالمة آثار ألمانية، في 12 يوليو / تموز الجاري، "حملة" عبر موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) للمشاركة في "حماية الاثار العراقية" كونها تتعرض لتهديدات تنظيم (داعش)، وأوضحت أن الموصل تحتوي "1800 موقع اثاري وبعضها يرجع تاريخه الى 7 الاف سنة مضت"، وفيما أبدت قلقها من "تكرار" ما فعله داعش في سوريا "بسرقة وهدم الاثار"، عدت تدميرها بأنه "ليس من منطلق ديني بل لسرقة هوية الناس الذين يحكموهم".

فيما تابع تنظيم "داعش" عملية هدم الأضرحة والمقامات الدينية في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا وآخرها هدم مقام الشيخ صالح في كركوك وتفجير مرقد النبي شيت في الموصل.

سبق ذلك قيام التنظيم بتفجير مقام "علي الأصغر" ابن الإمام الحسن في الموصل.

وأتي ذلك في ظل عملية ممنهجة لتهديم الأضرحة يقوم بها "داعش" في المناطق التي يسيطر عليها في العراق، خصوصاً في مدينة الموصل التي يسيطر عليها منذ العاشر من شهر حزيران/ يونيو الماضي، وقد فجرت عصاباته، مقام النبي دانيال في منطقة حضيرة السادة، غربي مدينة الموصل. وكانت عصابات داعش فجرت قبل ذلك مرقد الامام يحيى ابو القاسم الأثري الواقع، في حي الشفاء، غربي الموصل بعبوات ناسفة، كما دمرت ضريحاً يقال إنه قبر النبي يونس بن متى في مدينة الموصل، حسب سكان محليين، قالوا إن ،مسلحي داعش أمروا مرتادي مسجد النبي يونس بالخروج منه ثم فجروه"، فيما فجروا أيضاً، في الرابع من تموز الحالي، مرقد الامام عبد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، كما دمروا، في 25 حزيران الماضي، مقام الإمام العباس في قرية الكبة وفجروا حسينيتين في قرية شريخان.

أما في سوريا، فالاعتداءات أكثر من أن تحصى. ولعل أبرزها تدمير مقام أويس القرني في مدينة الرقة منذ شهور، وتفجير قبر الشيخ عقيل الصوفي المعروف في مدينة منبج.

وتناولت التقارير الصحفية هذه الاخبار بربطها بتاريخ الجماعات التكفيرية، وعلى سبيل المثال، في عام 1802م هاجمت جماعات إرهابية مدينة كربلاء بالعراق وقتلت أكثر من 9 آلاف من الرجال والنساء والأطفال وقامت بنهب الضريح المقدس للإمام الحسين، وفي عام 2001 قامت حركة طالبان الأفغانية بتدمير تماثيل بوذا في باميان بذريعة مخالفتها للشريعة وهي الحجة ذاتها التي فجر بموجبها تمثال آشوري يبلغ عمره ثلاثة آلاف سنة على يد تنظيم داعش في سوريا قبل أيام.

كل ذلك يأتي وسط تهديدات بهدم الكعبة المشرفة ايضا، ويأخذ الكثيرون ذلك على محمل الجد، ولا سيما ان قبة ضريح الرسول الاكرم مهددة بفتوى تكفيرية سابقة.

والشاهد هنا هو ان مثل هذه الجماعات لاتستهدف البشر فقط ولاتتلذذ بقطع الرؤوس وأكل القلوب والاكباد، وانما في حسبانهم الحضارة والتراث المادي والروحاني للامة.

وهذا الاستهداف المعنوى هو يعني فيما يعنيه ان الحضارة التي تجمع، مطلوب رأسها لان مشروع هؤلاء هو التمزيق، وان الجوانب الروحانية التي تعطي البشر المدد والروح المثابرة والتى يستمد منها الناس الطاقة والأمل، رأسها ايضا مطلوبة لهؤلاء، لتدمير معنوياتهم وجعلهم مستسلمين خائفين هاربين دون مقاومة.

والاخطر هو تدمير ما تمتاز به الشعوب الحضارية والمركز معظمها في الوطن العربي عن الاستعمار المستكبر المفتقد للحضارة والمتمثل في امريكا وتوابعها، وتدمير هوية هذه الشعوب ومسخها، لتفقد اكبر عوامل وحدتها والمتمثلة في التاريخ والحضارة، ليسهل التقسيم.

هل اذا قلنا ان هذه الجماعات هي رأس حربة المشروع الاستعماري، نكون افتئتنا على الواقع وتجاوزنا المنطق؟
 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net