UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
العرب والهُدن ذي الوجهين


رانية عبد الرحيم المدهون

رغم أننا العرب ربما نكون أحيانًا أكثر أحوج إلى "الهُدن" مع العدو؛ نظرًا لضعف عدّتنا ، وعُداتنا، وداعمينا من الدول الغربية على كل المستويات؛ الدعائية، والجهوزية، والتحالفيَّة؛ إلا أننا دائمًا ما نقع في فخاخ هذه "الهُدن"؛ حين يكون العدو قد أنجز من أهدافه ومهماته العسكرية والسياسية، ما خطَّط له مسبقًا.

إن قرار الحرب لا يقف عند حدود المعارك العسكرية على الأرض فحسب؛ وإنما يخضع هذه القرار أيضًا، وفي المقام الأول؛ إلى الأهداف والتداعيات السياسية للحرب؛ سواء على مستوى المعتدي، أو المعتدَى عليه.

لهذا يستوجب على الطرف المُعتدى عليه سرعة دراسة موقف الحرب التي زُج إليها؛ سواء كانت حرب تحرير قد بادر هو بها لاسترجاع أراضيه؛ أو جولة من جولات الصراع مع العدو الذي اضطر المُعتدى عليه لها.

فدراسة الموقف، ووضع خطة طارئة للطرف المُعتدى عليه صاحب القضيَّة - تخضع لإستراتيجية سياسية وعسكرية مُسبقة وطويلة الأجل – يُرسِّخ موقع هذا الطرف في خانات الفاعل، وليس مجرَّد رد الفِعل، في معادلة الحرب القائمة.

وفي جميع الهدن التي كان العرب طرفًا فيها، لم يتخطى دور هذه الهدن إلا تحقيق مكسب سياسي للغرب الاستعماري، على حساب مكسب أو خسارة العرب.

فبدايةً من هدنة العام 1949؛ وبعد الانتهاء من حرب العام 1948، تم التوقيع على اتفاقيات "رودس" التي فرضت الهدنة بين "إسرائيل" وكل من مصر، وسوريا، ولبنان، والأردن؛ حيث وقّعت كل دولة على الاتفاق بشكل منفصل، ماعدا العراق.

ولقد تم ترسيم الخط الأخضر بموجب هذه الاتفاقيات كخط لوقف إطلاق النار، والذي أرادوا به في حقيقة مقصدهم أن يكون حدودًا رسمية بين "دولة إسرائيل" – حسب ما خطّطوا - والدول العربية المجاورة.

لقد قَسَمَ هذا الخط فلسطين إلى ثلاث أجزاء؛ كانت "إسرائيل" على نسبة 78% من مساحة فلسطين التاريخية، والضفة الغربية التي إعطائها بالأردن لاحقًا؛ وقطاع غزة الذي ضمّته مصر) ، وتمثِّل الضفة والقطاع نسبة 22% من مساحة فلسطين التاريخية ، وهي المساحة التي قامت "إسرائيل" باحتلالها في عام 1967.

تبع ذلك هدن حروب العرب الثلاثة، وتوابع الصراع العربي – "الإسرائيلي التي لا تنتهي؛ إلى أن وصلنا إلى العام 2014؛ حيث الحرب الثالثة على القطاع الجنوبي الغربي من فلسطين المحتلة؛ قطاع غزة.

بدأت الحرب الثالثة على القطاع في بدايات شهر رمضان، وكان التوقيت مناسب لما يريده العرب؛ حيث وعد الكيان "الإسرائيلي" قبل رمضان الفلسطينيين بأنه "سيتم حياتهم في رمضان"؛ وقد كان.

بدأت الحرب بأهداف "إسرائيلية" غير التي أذاعتها الحكومة "الإسرائيلية"؛ وبالطبع كانت "إسرائيل" تعلم موعد نهاية هذه الحرب حسب أهدافها المُقدَّمة غير المُعلنة.

وعندما أرادت "إسرائيل إنهاء الحرب، لم تواني في قبول هدنة إنسانية لمدة 12 ساعة، كمبادرة من الأمم المتحدة|، يوم 26/7/2014، كمقدِّمة لقبول وقف القتال، وبداية التعاطي السلمي لحل سياسي أرادته "إسرائيل وخطّطت له من البداية.



فقد اعتزمت فرنسا على استضافة، محادثات دولية تهدف للتوصل إلى هدنة "أطول"، وذلك بعد اقتراب نهاية الحرب، ورغم استمرار المعركة لأسابيع لم تقدم فيها أي عاصمة أجنبية مبادرة حقيقية وواقعية لوقف إطلاق النار؛ لكن أجراس نهاية الحرب والتوصل لحل سياسي مُرتقب كانت قد آنت.

كما اعتزم وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، اللقاء مع نظرائه من تركيا وقطر ودول أوروبية عدة للتوصل أيضًا إلى وقف "أطول أمدًا" لإطلاق النار؛ وبالرغم من عراقيل مبادرة أقل لهجة لكيري في وقت سابق، فقد أعرب وزير الخارجية الأمريكي عن "ثقته في إمكانية التوصل إلى مثل هذا الاتفاق".

وهل بات العرب رهن "هُدن" الغرب وخرائطه السياسية؛ شعبًا، وأرضًا، ومقدّسات؟! هكذا هي هُدن الغرب الاستعماري، وهكذا هو ضعفنا، وفقداننا لاستراتيجية للمواجهة أولاً، والردع ثانيًا،| والتحرير حتميًا، ومؤكدًا.
 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net