UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
منطقة معرضة للتدمير


محمد القياتي

منذ الهجمة الاستعمارية علي منطقة الشرق الأوسط ، والتي انتهت إلي احتلال معظم دول المنطقة لفترات متفاوتة ، ثم قيام الدول الاستعمارية بالمساعدة في إنشاء دولة إسرائيل لتكون ذراعا عسكريا لهم في المنطقة بعد اضطراراهم للانسحاب من الدول المحتلة تحت وطأة الثورات المتتالية للشعوب وتفجر حركات التحرر الوطني ، أقول أنه ومنذ ذلك التاريخ لم تتعرض المنطقة لتهديدات موجهة لوجودها السياسي والجغرافي والوطني مثلما تتعرض اليوم ، فنحن أمام محاولة لتدمير المنطقة وإنهاء السيادة الوطنية للدول ، وتغيير للحدود الجغرافية المستقرة ، وإثارة للنزعات العرقية والمذهبية والطائفية ، واستخدام تلك المكونات التي يفترض أن تكون مصدرا للتنوع الثقافي والحضاري ، وتحويلها إلي مصادر للتوتر وبواعث للنزاعات المسلحة والحركات الانفصالية .


غير أن ثمة اختلاف واضح بين الظاهرة أو الهجمة الاستعمارية وما تتعرض له المنطقة اليوم من تهديدات ومخاطر ، فالاستعماريون القدامي كانت تنحصر أهدافهم في السيطرة علي الدول لضمان نفوذهم السياسي من ناحية ، وسيطرتهم علي ممرات التجارة العالمية واستنزاف الثروات المحلية للدول لمحتلة من ناحية أخري ، وفي سبيل ذلك اضطروا للقيام ببعض الخطوات التحديثية في المستعمرات لتخدم أهدافهم حتي وإن كان أصحاب البلد المحتل قد استفادوا منها ، وعلي سبيل المثال فقد أنشأت بريطانيا خطوط السكك الحديدية في مصر ، لخدمة الجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية ، والمحصلة أن الهجمة الاستعمارية رغم دنائتها وتوحشها إلا أنها كانت تملك بعضا من العقل تجعلها لا تغامر بتدمير الدول المستَعمرة بل وإنشاء بعض الخدمات فيها لضمان الإبقاء علي مصالحها وتحقيقي أهدافها .

أما ما يجري اليوم من خطة ممنهجة فهو نزوع كامل نحو التدمير والتفتيت دون وعي أو عقل ، فقد صكت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندليزا رايس قبل سنوات مصطلح " الفوضي الخلاقة " ، والذي بدا يومها وكأنه تعبير متناقض ، لكن رايس لم تكن الأولي التي تروج لأفكار الفوضي ، فقد سبقها صاموئيل هتنجتون الذي تبني نظرية صدام الحضارات وقال أن الإسلام هو الخطر الأكبر علي الحضارة الغربية وأن المواجهة القادمة ستكون بين الغرب والإسلام ، أما مواطنهما فوكاياما فقد ذهب إلي القول بنهاية التاريخ والانتصار النهائي للنموذج الرأسمالي والقيم السياسية والاجتماعية الغربية ، واعتبارها النموذج الذي يجب أن يعمم في العالم كله ، ولعب صحفي الواشنطون بوست توماس فريدمان دورا رئيسيا في الدعوة إلي غزو واحتلال العراق لإزاحة نظامها الديكتاتوري ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ، لكن السيد فريدمان كان رحيما فلم يدعو مثل مفكر فرنسي إلي " استبدال الذاكرة الوطنية " للعرب والمسلمين إذ أن هذه الذاكرة – من وجهة نظره – هي سبب تخلف وتراجع الدول العربية والإسلامية ، وهكذا فإن الغرب في اندفاعه لإيجاد مخرج من أزمته الهيكيلية التي صنعتها السياسات الرأسمالية المتوحشة التي روج لها وتبناها اليمين الأمريكي ، وأدت إلي أزمة اقتصادية حاكمة في الغرب كله ، في خضم تلك المحاولة اليائسة لعلاج الأزمة فإن الغرب يتصرف بنفس الحماقة التي يتصرف بها ثور في متجر للصيني ، فاقدم علي مغامرات العراق وافغانستان التي ثبت فشلها ، وبدلا من أن يتعلم من أخطاءه ويصحح سياسته تبني سياسات أكثر عدوانية .

والسؤال الآن ما الذي علينا فعله لتجنب الاثار الكارثية للتدخل الأجنبي في المنطقة ، أولا يجب علي الحكام ان يعودوا إلي شعوبهم وأن يتخلوا عن السياسات التي أدت إلي التهميش الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لقطاعات واسعة من الجماهير العربية ، وثانيا لابد من تقوية المناعة العربية بمزيد من التعاون والتضامن بين الدول العربية ، ورفض اي تدخلات خارجية ، ثالثا لابد من خطة استراتيجية نهضوية متكاملة تستغل الطاقات والإمكانات المادية والبشرية في اعالم العربي .
 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net