UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
الوحدة العربية .. الحلم الذي لا يموت


محمد القياتي

ربما أصبح من الغريب أن يتحدث أحد اليوم عن الوحدة العربية ، فالكلمة التي كانت شعارا للعرب علي مدار عقود خاصة في الخمسينيات والستينيات ، تحولت إلي مجرد لافتة علي جدار الذكريات العربي ، واستبدلت رسميا بعبارات من نوع التضامن العربي ، والتعاون العربي ، والعمل العربي المشترك .


وتحول العرب فعليا خلال الأربعة عقود الماضية إلي جزر منعزلة لا يربط بينها مصالح استراتيجية أو مصائر وطنية ، فانكفأت مصر علي ذاتها مكتفية بعلاقات ثنائية مع كل دولة علي حده ، وكون الخليج تجمعه الخاص عبر " مجلس التعاون الخليجي " ، وذهب المغرب العربي بعيدا مرتبطا بأوربا أكثر من ارتباطه بالوطن العربي ، وغرقت الدول العربية الخليجية في مشاكلها ونزاعتها الداخلية .


أما جامعة الدول العربية فقد تحولت إلي كيان هكيلي يضم عددا غير مسبوق من المنظمات التابعة لكنها جميعا غير فاعلة ، واقتصر الأمر علي اجتماعات دورية للمندوبين الدائمين أو المجلس الوزاري أصبحت من فرط مللها لا يتابعها أحد ولا ينتظر قراراتها أحد ، حتي مؤتمرات القمة أصبحت لا تصدر غير بيانات إنشائية هزيلة لا ترقي لمستوي القرارات الملزمة ، وتحت مظلة الجامعة وفي وجودها ، تم غزو واحتلال العراق ، وتقسيم السودان ، وضرب ليبيا ، وتفكيك الصومال ، فضلا عن استمرار المأساة السورية ،


لكن نداء الوحدة ظل يتردد في الصدور علي الرغم من كل المآسي العربية ، فكلما اشتدت الأخطار وتجمعت نذر العواصف ، كلما تطلعت الشعوب إلي وحدة حقيقية تنقذ أوطانها من التفتت والضياع ، وظلت الأحلام معقودة علي إرادة عربية تدرك أن كل ما يلم بالوطن من أخطار هو نتيجة للتفتت والانقسام ، ولم يكن غريبا أن تتعلق الأنظار مرة أخري بمصر خاصة بعد الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين ، واعتبرت الأمة أن عودة مصر إلي مكانتها ودورها الريادي هو مفتاح استعادة حلم الوحدة ، واعتبر الكثيرون أن الرئيس السيسي بطل عربي يجدد ينعش آمال الزعامة العربية ويقود العرب نحو وحدة حقيقية تحقق الاستقرار والتقدم والسلام والأمن ، وتنهي زمن النفوذ الأجنبي في المنطقة .


وجاء التعاون الخليجي المصري الذي يتطور سريعا إلي تحالف اقتصادي وسياسي وربما عسكري ، لينعش الآمال في تحقيق الحلم ، فقد ألقت السعودية والإمارات بكل ثقلهما خلف مصر ، ولم تتأخر الكويت والبحرين في دعم التوجهات المصرية ، وتشير التوقعات إلي انضمام الجزائر والأردن إلي التحالف المصري الخليجي لتتكون مرة أخري نواة صلبة لمشروع الوحدة الذي تعززه الإمكانات الاقتصادية والبشرية وتحتمه المصالح الايتراتيجية ، وتؤكده وحدة الدين واللسان .


إن الإدراك الخليجي – خاصة السعودي – لحجم الأخطار المحدقة بالعالم العربي ، هو تغير نوعي علي الخارطة العربية ، ففي الستينيات كانت دول الخليج تنأي بنفسها بعيدا عن تطلعات عبد الناصر الوحدوية ، مما أثر علي نجاح مشروعة خاصة بعد الضربة التي تلقتها مصر في عام 1967 ، لكن المتغير الذي يحدث الآن في المواقف الخليجية وإدراك أهمية العمل العربي ووحدة الأهداف هو متغير سيلقي بدفعة كبيرة في اتجاه المشروع الوحدوي الكبير .



والمؤكد أن الدول العربية ليس أمامها سوي طريق التوحد ، فحجم المخاطر والتهديدات التي تحيط بالعالم العربي لا تحتمل التهاون أو التردد ، فقد أثبتت الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية أن العزلة العربية والتفتت العربي ، لن يجلبا إلا مزيد من المخاطر والتدخلات الأجنبية والأطماع المتربصة ، ولا يمكن لدولة أن تواجه تلك المخاطر والتهديدات منفردة ، وعلي الجميع البدء فورا ودون تأجيل في استعادة الحلم والمشروع العربي .




 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net