UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
الطريق إلي الحريق الكبير


محمد القياتي

لا يمكن لأمة أن تتقدم دون أن تنظر وتستوعب حجم الأخطار التي تحيط بها ، ولا يمكن لأمة أن تواجه تلك الأخطار دون الإلمام بطبيعتها وحجمها وتحديد قوتها الفاعلة ، لان إدراك الخطر هو البداية الحقيقية لمواجهته ، وتحديد طبيعة الخطر وقدرته علي الفعل يحدد طبيعة الرد وكيفية التعامل معه .

ومن هنا ونحن نتطلع إلي بناء نظام إقليمي عربي جديد ، يحافظ علي الهوية العربية ويعيد تخطيط وبناء أسس الأمن الإقليمي العربي ، لابد لنا أن نتوقف عند طبيعة الأخطار والتهديدات المحيطة بنا وكيفية التعامل معها ، ولا شك أن بلدان عربية كبيرة تقع في بؤرة تلك الأخطار بل أن ساحات عربية تحولت بحد ذاتها إلي تهديد للأمن القومي العربي ، فإذا نظرنا علي سبيل المثال إلي الحالة السورية فسنجد أننا أمام حرب داخلية تمتد شظايا نيرانها إلي المحيط الإقليمي كله ، فقد في سوريا من طبيعة داخلية تسعي إلي الإصلاح والتغيير ، إلي صراع علي سوريا تقوده وتديره قوي دولية كبري ، ومن ثم فقد تطاير الشرر إلي الدول المحيطة ، وأصبحت المخاوف تجاه سوريا لا تقتصر علي تفكك الدولة السورية بما يمثله ذلك من كارثة إقليمية وعربية وإنما امتد ليشمل تهديدا للدول المجاورة

أما الحالة العراقية فما نشاهده اليوم من تفكك وانهيار للدولة العراقية ، فهو نتيجة مباشرة للمغامرة الأمريكية البريطانية في غزو العراق واحتلاله ، ثم تسليمه ممزقا ومفتتا لكيانات مذهبية وعرقية وطائفية تتخذ لافتات سياسية كعناوين تخفي خلفها انتمائتها الحقيقية ، فرئيس الوزراء نوري المالكي لا يخفي علاقته المباشرة بإيران التي تمثل ظهيره الإقليمي ، كما لا يخفي مذهبيته في التعامل مع قضايا العراق الأمنية ، حتي ان إعادة بناء الجيش العراقي بعد انسحاب القوات الأمريكية والبريطانية تم علي أساس مذهبي ، وعلي اساس التطوع وليس خدمة الدم مما يفسر طبيعة الانهيارات السريعة التي حدثت لتلك القوات .

ولا تختلف الحالة الليبية كثيرا عن الحالة في العراق ، فبعد سقوط نظام حكم القذافي ، تحولت ليبيا إلي فوضي شاملة وسط سيطرة من المليشيات ، إضافة إلي تسلل ألاف من المتطرفين المنتمين لحركات السلفية الجهادية وتنظيم القاعدة إلي البلاد ، ويكفي أن نذكر أن حجم السلاح المنتشر في البلاد وصل إلي 23 مليون قطعة سلاح متنوعة ، مما مثل تهديدا مباشرا لدول الجوار خاصة مصر والجزائر ، ولعل عملية الكرامة التي يقودها اللواء خليفة حفتر جاءت بعد تعاظم موجة الغضب الشعبي من حالة الفوضي وانهيار الدولة وانعدام الأمن التي تشهدها ليبيا ، غير أن تلك العملية ما زالت تواجه صعوبات كبيرة خاصة أن دولا إقليمية تدعم استمرار حالة السقوط المروع في ليبيا .

في خريف 2010 وقبل شهور من ثورة 25 يناير في مصر ، حضرت مناقشة رسالة دكتواره لباحث أردني كانت تناقش الخطاب القومي لمصر خلال 40 عاما ، وقال الباحث أثناء المناقشة أن الدولة العربية الوحيدة التي تنطبق عليها مفاهيم الدولة الحديثة هي مصر ، وأن كل الدول العربية الأخرى لديها لسلطات حاكمة إذا انهارات تلك السلطات عادت الدولة إلي أصولها العشائرية والقبلية والعرقية والمذهبية ، وإن مصر هي الوحيدة التي تبقي كدولة بغض النظر عن بقاء النظام السياسي أو رحيله ، وهذا بالفعل ما تحقق بعدها بشهور ، فقد استطاعت مصر أن تحافظ علي تماسكها وتصحح مسارها رغم التحديات التي واجهتها لأكثر من ثلاث سنوات .

لكن السؤال الذي يطرح نفسه ، هل تستطيع مصر الاستمرار في حالة التماسك ، دون إعادة تنظيم واحتواء ومواجهة الأخطار في الدول العربية الأخرى ، إن دروس التاريخ تؤكد أن المحيط العربي لا يمكن أن يكون متامسكا سوي بتماسك قلبه وأطرافه ، وإلا فإن الخطر يتسلل من الأطراف ليستهدف القلب ، وعلينا أن نعي أنه بدون مواجهة الأخطار المحيطة بنا فإن التماسك المؤقت لن يبقي طويلا
 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net