UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
وهم الصراع بين العروبة والإسلام


وهم الصراع بين العروبة والإسلام

محمد القياتي

خلقت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الغربيين ، الجماعات المتطرفة في العالم العربي والإسلامي ، فكانت بريطانيا هي أول من مول جماعة الإخوان المسلمين ، وكانت الولايات المتحدة هي من درب ومول التنظيمات المتطرفة في أفغانستان ، قبل أن تنقلب عليها وتشن حربا ضد ما تصفه بالإرهاب وفقا لمصالحها ، واستطاع الغرب من خلال تلك التنظيمات خلق صورة نمطية وذهنية عن الإسلام والمسلمين ، فبعد أن كان الإسلام يعرف بأبن رشد والفاربي وأبن الهيثم وغيرهم من علماء المسلمين الذين مهدوا للحضارة الغربية ، أصبح يعرف بأسامة بن لادن والظواهري وأبو قتادة وغيرهم من عتاة الإرهابيين .

غير أن الأكثر خطورة هو بث تلك الإشكالية المغلوطة بين العروبة والإسلام ، والزعم بوجود تناقض بين ما هو إسلامي وما هو قومي وعروبي ، حتي أن مفكرين عرب وقعوا في ذلك الفخ المزعوم واصبحوا ينظرون لما يسمونه جدلية العلاقة بين القومية والإسلام ، فقد أشاعت الأفكار الغربية عبر التنظيمات المتطرفة التي رعتها ومولتها أن الدين بحد ذاته هوية تسمو فوق الوطنية والقومية ، فلم يكن غريبا أن يقول المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف أن المسلم الماليزي أو الاندونيسي أقرب إليه من المسيحي المصري ، ولم يكن مدهشا أن تذخر أدبيات الجماعات المتطرفة بمقولات شبيهة تعلي من انتماء الدين علي الوطن .

والحقيقة أن الواقع يثبت كل يوم أنه لا تناقض مطلقا بين القومية وبين الدين ، بل أن رسول الإسلام محمد " ص " كان من أشد المتمسكين ببلده " مكة المكرمة " وكان في أشد الحزن وهو يغادرها مهاجرا بعد أن أجبره كفار قريش علي ذلك .

وكان واحد من كبار الصحابة مثل عمرو بن العاص ، مدركا لطبيعة العلاقة الإستراتيجية بين الشام ومصر ، فهو من أرسل إلي الخليفة عمر بن الخطاب بعد فتح الشام يقول له " يا أمير المؤمنين إما أن تأذن لنا بفتح مصر وإما أن تأذن لنا بالرحيل من الشام ، فقد كان الإعرابي يدرك أنه لا يمكن الحفاظ علي الشام دون مصر والعكس بالعكس ، وهو نفس ما قاله بعده بقرون مؤسس دولة الاحتلال الإسرائيلي دافيد بن جوريون ، حين قال " إن أفضل خط دفاع عن تل أبيب يقع عموديا بين القاهرة ودمشق " .
ومن هنا فإن الإدراك الحقيقي لطبيعة نشر تلك المفاهيم المغلوطة ، يكمن في الرغبة الاستعمارية في تفتيت العالمين العربي والإسلامي بخلق تناقضات وهمية بين مكونات تلك المجتمعات ، تكون تلك التناقضات مدخلا لتفتيت تلك الدول علي أسس دينية ومذهبية وعرقية .

فالحديث عن التناقض بين الدين والوطن لا يتفصل بأي حال عن الحديث ‘ن المكونات العرقية والمذهبية ، وليس ببعيد ما حدث من تفتيت للعراق علي أساس هذه المكونات ، وفصل العروبة عن الوطن الواحد الذي ظل جامعا لكل تلك المكونات علي مدار عقود


 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net