UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
الديمقراطية .. غاية أم وسيلة؟




إيهاب شوقي

الصخب الدائر حاليا باسم الديمقراطية والذي تمخض عنه عمليا جماعات ومنظمات اتخذتها ستارا لممارسات استخباراتية تارة وإرهابية تارة أخرى يطرح سؤالين رئيسيين:
الأول: هل يعني هذا الاستغلال والتجارة بالشعار ان تكف المطالبات بالديمقراطية او ان يصبح البديل الوطني هو الديكتاتورية؟
والجواب على هذا بسيط وسريع وليس موضوع المقال، حيث الاجابة هي بالنفي، وان الديمقراطية لازمة وهي محل اتفاق بين الفرقاء الايدلوجيين وخلافهم في التطبيق يعد هو الخلاف أي ان الخلاف فيها لا عليها.

حتى ان الكتابات الإسلامية تقاربت وتوحدت مع المصطلح وقامت بالتنظير فيه مثل كتابات الشيخ عبد السلام ياسين في كتابه '' حوار مع الفضلاء الديمقراطيين '' حيث يقول" كلمة الديمقراطية تعني حكم الشعب و اختيار الشعب و الاحتكام إلى الشعب، و هذا أمر ندعو إليه و لا نرضى بغيره ، على يقين نحن من أن الشعب المسلم العميق الإسلام لن يختار إلا الحكم بما أنزل الله ، وهو الحكم الإسلامي ." وكتابات راشد الغنوشي في كتابه '' مقاربات في العَلمانية و المجتمع المدني '' حيث يقول " هنا يكون اللقاء بين الإسلام و الديموقراطية ، و هو لقاء قديم تم دون حاجة إلى إجراء ات، و تأتي الإجراء ات التي طورها الغرب ، مكسبا عظيما ينقل الشورى من كونها مبدأ و قيمة ، إلى كونها نظاما منضبطا للتعبير عن إرادة الأمة و قوامتها على حكامها"، وغيرهم.

وبالتالي فإن الديمقراطية متفق عليها، ولابديل عنها في الدول الحديثة ولا في أي نظام راشد للحكم.
الثاني: وهو الأهم والأكثر عمقا وهو سؤال هل الديمقراطية غاية أم وسيلة ؟

والاجابة على ذلك تتطلب مناقشة ما هي غاية المجتمعات، وهل هذه الغايات هي اقرار شعارات ولافتات ام اقرار حقائق معاشة واوضاع عملية، هل هي دساتير مكتوبة ام مطبقة، هل هي الآليات ام القيم الإنسانية ذاتها؟

بألفاظ اخرى هل قيم الحرية والعدل هي الغاية ام الديمقراطية التي تعد سبيلا لتحقق هذه القيم وبالتالي هي الوسيلة؟

ان اقرار انها الوسيلة هو فض اشتباك أولي وضروري بين المتنازعين على الوطن لا فيه.

وهو كذلك فرز لمن هو حريص على الحقوق من المتاجر بها.
في الأدبيات الماركسية، هناك مصطلح يسمى "الديمقراطية البرجوازية"، وهو مصطلح إستعمله لينين ومن بعده الشيوعيين لوصف الديمقراطية السائدة في آوروبا الغربية آنذاك والولايات المتحدة الأمريكية حيث أن الديمقراطية اصطلاحاً هي حكم عامة الناس أو بتعبير آخر حكم الشعب نفسه بنفسه وترى الدول الليبرالية أن ديمقراطيتها هي

ديمقراطية شرعية في تمثيل الشعب لكن الشيوعيين يرون أن من يترشح للانتخابات البرلمانية غالباً يكون من طبقة ميسورة ماديا لكي يستطيع تمويل حملة انتخابية فهو بالتالي يمثل مصالح هذه الطبقة دون غيرها أو أنه يتمول من شركات وأصحاب مال ليمثل مصالحهم ولهذا سميت الديمقراطية المطبقة في الدول الليبرالية بالديمقراطية البرجوازية.

وهذا المفهوم يلقي بجانب كبير من الشكوك فعلا حول الديمقراطية الغربية المراد تسييدها، وليس بالضرورة تبني الفكر الماركسي للتشكيك في المفهوم الغربي للديمقراطية وتوضيح قصوره.

وفي الأدبيات العربية والقومية تحديدا والمنحازة لفكرة العدالة الاجتماعية، نرى نقدا موجها لهذا النمط من الديمقراطية الليبرالية، مفاده، أن ابرز ما في التوجه السياسي للفلسفة الليبرالية هو إعطاء الحريات الأساسية للمواطن والجمعيات والأحزاب كحرية التعبير والصحافة والتنظيم والتظاهر وكل هذه الحريات تسمى في النظام الليبرالي بالحريات الديمقراطية ، وطرح النقد السؤال التالي: هل هذه الحريات هي منة من النظام الرأسمالي أم هي شروط يستجيب لها قانون الاستثمار والسوق من اجل مناخ اجتماعي يسود فيه السلم والوفاق الطبقي والاستقرار ؟
واجاب هذا النقد بالقول: أن من الطبيعي أن يبحث رأس المال عن مناخ ملائم ينتعش فيه وينمو وبالتالي لابد من توفير الظروف السياسية والاجتماعية التي تؤمن الاستقرار وهذا لا يتأتى إلا بتوفير الحريات الديمقراطية .

واستخلص النقد من ذلك أن الحملة الدعائية التي تروج لها أمريكا والدول الغربية في رفع شعار الديمقراطية هي في النهاية من اجل توفير مناخ للربح الرأسمالي لا أكثر ولا اقل بعيدا عن حالة الفوضى والتوتر الاجتماعي .


الديمقراطية في فكر عبد الناصر هي خدمة قوى الشعب العامل صاحبة المصلحة الحقيقية في الديمقراطية.

لا شك ان عبد الناصر لخص حقائق كبيرة في مقولات سلسة، عندما قال في هذا الباب أن الديمقراطية السياسية لا يمكن أن تنفصل عن الديمقراطية الاجتماعية وان المواطن لا تكون له حرية التصويت في الانتخابات إلا إذا توفرت له ضمانات ثلاثة أن يتحرر الإنسان من الاستغلال في جميع صوره. وان تكون له الفرصة المتكافئة في نصيب عادل من الثروة الوطنية. إن يتخلص من كل قلق يهدد امن المستقبل في حياته. بهذه الضمانات الثلاثة يملك المواطن حريته السياسية ويقدر أن يشارك بصوته في تشكيل سلطة الدولة التي يرتضي حكمها .











 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net