UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
دستور الحرية وحرية الدستور




إيهاب شوقي

أكاديميا، الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة (بسيطة أم مركبة) ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري) وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية) وينظم السلطات العامة فيها من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات التي بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.

ويشمل اختصاصات السلطات الثلاث " التشريعية و القضائية و التنفيذية"، وتلتزم به كل القوانين الأدنى مرتبة في الهرم التشريعي، فالقانون يجب أن يكون متوخيا للقواعد الدستورية وكذلك اللوائح يجب أن تلتزم بالقانون الأعلى منها مرتبة إذا ما كان القانون نفسه متوخيا القواعد الدستورية.

كما أن هناك مبدأ معروف بسمو الدستور ويقصد به، وفقا للتعريفات الأكاديمية، جانبين أساسيين هما:
السمو الموضوعي، حيث يتناول القانون الدستوري موضوعات تختلف عن موضوعات القوانين العادية، وهذا السمو يستند على موضوع القواعد الدستورية ومضمونها والتي لا تنحصر في دساتير معينة بل موجودة في جميع الدساتير المكتوبة والعرفية.

والسمو الشكلي، حيث أن القانون الدستوري هو القانون الذي تتبع في وضعه وتعديله اجراءات معينة اشد من الإجراءات اللازمة لوضع وتعديل القوانين العادية، وهذا السمو موجود في الدساتير المكتوبة الجامدة فقط.
ولا شك ان الموضوعات والمضامين الدستورية تتعلق بالقيم الانسانية ومنها قيم الحرية والمساواة والعدل، ومن هنا فإن الدساتير لايمكن ان تتناقض مع الحرية بشكل معلن ولكنها قد تتناقض معها في الممارسة اذا اسندت السلطة او انتزعت من قبل قوى مستبدة لاتعرف من الحرية الا حريتها الذاتية في الانفراد والهيمنة والاستقواء.

ومن هنا، فقد ارتكبت اكبر انتهاكات للحرية في ظل دساتير الحرية.

ولعل ابسط قواعد وضع الدساتير لا بد وان تراعي ان الدستور هو عقد اجتماعي قائم على التراضي والتوافق، وان واضعيه يجب ان يمثلوا جميع التنوعات التي توقع على هذا العقد، واي اخلال بهذا هو مخل بشروط العقد قبل توقيعه، بل وقبل تحريره.

كما ان وقت وظروف توقيع هذا العقد لابد وان تكون موافقة وملائمة لهذا التراضي ولاتقع تحت ضغوط تجعله انعكاسا لتوازنات القوى.

وبالتالي فإن الحرية هي اسبق على الدستور واوفق لان يكون انعكاسا وتطبيقا لهذه الحرية، وتكون بنوده تجسيدا للتوافق الحقيقي القابل للاستدامة لانه مبني على القبول.
ومن هنا يمكن ان ينشأ مفهوم " حرية الدستور"، حيث تكتب هذه الدساتير في اجواء غير مكبلة بالتوازنات والضغوط، وبالتالي يصبح انعكاسا حقيقيا للحرية والتوافق لا سرابا خادعا.

قد تحل الاعلانات الدستورية بعض المشكلات في اوقات الفراغ الدستوري وهي لازمة للتشريع في اوقات الانتقال، ولكن جانبا منها يعكس مفهوم "حرية الدستور"، حيث يؤكد مبدأ تأجيل كتابة الدستور في ظل الازمة، هذا المفهوم، انطلاقا من ترسيخ شرط الاستقرار كمقدمة ومنطلق لكتابة الدستور.
ولكن الاهم من ذلك ان يكون هذا الاستقرار حقيقي لامجرد هدوء سابق للعواصف.

قدمت مصر في الفترة الاخيرة نموذجين لهذين المفهومين في 2012 ، في عهد الجماعة الارهابية، حيث روج للدستور باعتباره دستور الثورة ودستور الحرية، ثم دستور 2013 الذي اقر شعبيا في 2014، باعتباره تعبيرا حيا عن "حرية الدستور".



 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net