UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
"جامعة الهنود الحُمر" والأزمة السورية


رانية عبد الرحيم المدهون

كما نعتها أحد الناشطين العرب المرموقين بـ "جامعة الهنود الحُمر"؛ كانت ولم تزل منذ عقود؛ لا تأتي بقرار لصالح الدول العربيَّة التي من المفترَض أنها جامعة لها؛ تعمل على إنجاز مصالحها؛ وتهدف إلى الصعود بها؛ اقتصاديًا، واجتماعيًا، وثقافيًا، وسياسيًا، وعسكريًا.


ما أتت هذه الجامعة إلا بالشجب والتنديد في أقصى أداءاتها؛ ولم تدفع أيَّة دولة من دولها إلى أوضاع أفضل؛ وما كانت لتُحقِّق غير مصالح العدو على الإطلاق.


كمثال؛ فيما يخص الأزمة السوريَّة؛فبعد أن وافقت الحكومة السورية في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، على خطة قدَّمتها جامعة الدول العربية قبل هذا التاريخ بـ15 يوم، لسحب الجيش النظامي من المدن - دون مطالبة المعارضة المسلَّحة بتسليم أسلحتها - والإفراج عن السجناء السياسيّين، والقيام

بمحادثات مع زعماء المعارضة المسلَّحة خلال 15 يوم ، وعندما لم يتم تنفيذ بنود الخُطة كاملة في موعدها ، فكل ما قدَّمته هذه الجامعة "غير" العربيَّة لسوريا في أزمتها البالغة، أن طرحت "المبادرة العربية لحل الأزمة السورية" الأولى في 16 تشرين الأول/نوفمبر من العام 2011، حيث جمَّدت الجامعة عضويَّة سوريا، ومنحت النظام مهلة ثلاثة أيام للتوقيع على بروتوكول إرسال مراقبين عرب إلى البلاد لتقصي الأحداث، ثم تمدَّدت المهلة حتى مساء يوم 25 تشرين الأول/نوفمبر ، ومع إصرار سوريا على عدم التوقيع فرضت عليها عقوبات اقتصادية عربية في 27 تشرين الأول/نوفمبر. كما تمدَّدت مهل الجامعة العربية حتى يوم الأحد 5 كانون الأول/ديسمبر.

واستمرَّ تمديد المهل لما يتخطى الشهر حتى 19 كانون الأول/ديسمبر، حين وقَّعت الحكومة بالموافقة على استقبال مراقبين من العرب؛وانتهى بعدها تفويض البعثة في أواخر شهر كانون الثاني/يناير من العام 2012.

وصلت بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، يوم 22 كانون الأول/ديسمبر، حيث بلغ إجمالي عدد المراقبين نحو الـ 200 مراقب.

وفي يوم 15 كانون الثاني/يناير،علَّقت الجامعة العربيَّة أعمال بعثة المُراقبين ، إلى موعد اجتماعها المُقبل في 22كانون الثاني/يناير ، وهو اليوم الذي تم تحديده لإقرار الخطوة اللاحقة للجامعة.

وقبل حلول موعد الاجتماع، قال أمين الجامعة السابق، عمرو موسى إن "الاجتماع قد يَبحث إرسال قوة عربيَّة إلى سوريا"، وقد سبق هذا التصريح بأيامتصريح آخر لأمير قطر، حمد بن خليفة آل ثاني يوازي هذا الاقتراح.

وبعدتواجد بعثة المراقبين العرب، مدَّة شهر داخل سوريا، وزيارتها عدداً من المدن، سلَّم رئيس البعثة، يوم 21 كانون الثاني/يناير تقريره عن عمل البعثة، إلى أمين الجامعة العربيَّة، نبيل العربي، ومنه إلى اللجنة الوزارية العربية المعنيَّة بالملف السوري، لتحديد الخطوة التالية للجامعة. وعندَ هذه المرحلة كان كما طالب بعض أعضاء الجامعة تمديد مهمَّة البعثة لمدة شهر جديد، لأنها على حد زعمهم "عملت تدريجياً، ولم تكتسب زخمها إلا عند مرحلة متأخِّرة".

وفي 22 كانون الثاني/يناير، اجتمعَ وزراء الخارجيَّة العرب في مقر الجامعة بالقاهرة لإيجاد حل للأزمة!ولقد طرحت قطر مجدداً اقتراحها السابق بإرسال قوَّة عربيَّة إلى سوريا، وإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي.

هنا نجد أن الجامعة "غير" العربيَّة قد قدَّمت مُبادرتها الثانيَّة؛ والتي طالبت النظام السوري خلالها بإجراء حوار سياسي مع المعارضة المسلَّحة، وذلك بهدف تشكيل "حكومة وحدة – أسموها بالـ - وطنيَّة" خلال مدة أقصاها شهران، مع التنحي عن الحُكم خلال أسبوعين، وتفويض نائب الرئيسالسوري لتولِّي مهامه، وللتفاوض مع الحكومة الجديدة التي طالبوا

بتشكيلها، وإجراء انتخابات رئاسيَّة وبرلمانيَّة مُبكِّرة؛ وذلكعلى نفس نهج المبادرة الخليجيَّة لحل الأزمة اليمنيَّة.
كما توجَّهت الجامعة "غير" العربيَّة إلى مجلس الأمن الدولي لطلب دعم المُبادرة الجديدة، والمفارقة هنا أن الجامعة أكَّدت في نفس الوقت على رفضها للتدخُّل العسكري في سوريا!
فيما وافقت الجامعة وقتها على تمديد مهام بعثة المراقبين العرب، وطالبت النظام السوري مُجدداً بسحب جميع القوات العسكريَّة من المدن، دون مطالبة المعارضة المسلَّحة بتسليم أسلحتها!

ولقد رفض النظامالسوري هذه المبادرة، واعتبرها تدخلاً سافراً في الشئون الداخليَّة للقُطر السوري، وانتهاكاً لسيادته الوطنيَّة، وخرقاً فاضحاً لأهداف إنشاء الجامعة العربية،إلى جانبتناقض المبادرة مع مصالح الشعب السوري، وتتجاهلها عن عمد للجهود التي بذلتها سوريا في تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا كل ما قدَّمته هذه الجامعة لسوريا؛ تجميد عضويَّتها؛ وتمكين معارضة غير وطنيَّة منها؛ ورفع ملفها لجهات دوليَّة!
نتعجَّب؛ لماذا أغفلت هذه الجامعة شعب الهنود الحُمر، وأولت كل اهتمامها ورعايتها ودعمها وعدلها للأزمة السوريَّة؟!


 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net