UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
د. حكمـت أبو زيد

حكمت أبو زيد، إمرأة صعيديَّة جاءت من قرية صغيرة بمحافظة أسيوط، درست، وعملت، واجتهدت، وتحدَّت التقاليد السائدة آنذاك.

فتاة مُكافِحة، وسيدة مناضلة، ومصريَّة أصيلة منفيَّة، ولاجئة.
هي أول سيِّدة مصريَّة تُعيَّن في منصب وزيرة؛ كما أنها الثانية على مستوى العالم العربي، فقد عُيِّنت في أوائل الستينيات بقرار جمهوري من الزعيم جمال عبد الناصر، كأول وزيرة للدولة للشئون الاجتماعية، في العام 1962، وأثبتت من خلاله كفاءة منقطعة النظير، لتفتح المجال للمرأة العربيَّة بتولي المناصب القياديَّة العليا.

وُلدت أبو زيد في العام 1922، بقرية الشيخ داوود التابعة للوِحدة المحليَّة بصنبو بمركز القوصية.

كانت قرية أبو زيد خالية من المدارس الابتدائيَّة في الثلاثينيات من القرن الماضي، فذهبت الراحلة لمدرسة في المحافظة تبعد عنها مئات الأمتار.

أصر والد حكمت أبو زيد، أثناء المراحل التعليميَّة التالية علي إلحاقها بمدرسة، وتدرَّجت مسيرتها الدراسيَّة حتي حصلت علي الدكتوراة من انجلترا في الأربعينيات، في الوقت الذي كانت الفتاة تكافح لتخرج من بيتها للتعليم.

تشربت في أعماقها المشاعر الوطنيَّة، من خلال تنشئتها الأسريَّة، فكانت والدتها تصوم العذراء، وتتناول طعام المسيحيين بدون دهون، إيماناً منها بأن الأديان كلها من عند الله.

كان والدها ناظراً بالسكك الحديدية، وقد اهتم بابنته ووفَّرلها إمكانيَّة السفر يومياً من قريتها لبندر ديروط، لتتلقى التعليم بالمدارس الابتدائية ثم الإعداديَّة، إلى أن ذهبت للقاهرة لتلتحق بالتعليم الثانوي، بمدرسة حلوان الثانوية بذات الثلاثينيات من القرن الماضي.

نزلت أبو زيد بجمعية "بنات الأشراف" التي أسَّستها نبويَّة موسى، وخلال دراستها الثانويَّة تزعمت ثورة الطالبات داخل المدرسة ضد الانجليز والقَصر معًا، مما آثار غضب السلطة ففُصِلَت من المدرسة، واضطرت لاستكمال تعليمها بمدرسة الأميرة فايزة بالاسكندرية.

التحقت في العام 1940، بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول كما كانت تُدعى جامعة القاهرة وقتها، وكان عميد الكلية الدكتور طه حسين، والذي تنبأ لحكمت أبو زيد بمكانة رفيعة في المستقبل.

حصلت أبو زيد على دبلوم التربية العالي من وزارة التربية العالي من وزارة التعليم بالقاهرة في العام 1944، ثم على الماجستير من جامعة سانت آندروز باسكتلندا في العام 1950، ثم على الدكتوراه في علم النفس من جامعة لندن بإنجلترا في العام 1955.

ثم عادت لمصر فور حصولها علي الدكتورة وتم تعيينها بعد عودتها من الخارج بكلية البنات بجامعة عين شمس، وانضمت في نفس العام لفِرَق المقاومة الشعبيَّة، حتي كانت حرب العام 1956 فبدأت تتدرَّب عسكرياً مع الطالبات، وسافرت إلي بورسعيد مع سيزا نبراوي، وإنجي أفلاطون، ولقد شاركن في كل شيء من الإسعافات الأوليَّة، حتي المشاركة في المعارك العسكريَّة وعمليات القتال ضد العدو.

تم اختيارها في العام 1962 عضوًا في اللجنة التحضيريَّة للمؤتمر القومي، وخاضت مناقشات حول بعض فقرات الميثاق الوطني مع الرئيس عبد الناصر حول مفهوم المراهقة الفكريَّة، ودعم العمل الثوري، مما آثار إعجاب الزعيم بها.

في أوائل الستينات أصدر عبد الناصر قراراً جمهورياً بتعيينها وزيرة للدولة للشئون الاجتماعيَّة، لتصبح بذلك ثاني سيدة في العالم العربي، تتولي منصب وزير، بعد الدكتورة العراقية نزيهة الدليمي.

أضافت في العام 1964 مع آخرين، وضع قانون 64؛ أول قانون ينظِّم عمل الجمعيات الأهليَّة؛ وحوَّلت الأخت حكمت أبو زيد الوزارة إلي وزارة مجتمع وأسرة، ومدَّت نشاطها لجميع القري والنجوع بالجمهورية بإنشاء فروع للوزارة، ومما أسَّسته من مشروعات مشروع الأسر المنتجة، ومشروع الرائدات الريفيات، ومشروع النهوض بالمرأة الريفية، كما قامت بحصر الجمعيات الأهليَّة وتوسَّعت أنشطتها، وخدماتها التنمويَّة.

عندما كانت فاجعة العام 1967، كلفها الزعيم عبد الناصر بالاهتمام بالرعاية الاجتماعيَّة لأسر الجنود الموجودين على الجبهة المصريَّة، حيث حقَّقت نجاحا منقطع النظير.
قامت في العام 1969 بالإشراف على مشروع تهجير أهالي النوبة، بعد تعرُّضها للغرق، مما جعل عبد الناصر يطلق عليها لقب "قلب الثورة الرحيم".

عادت للجامعة للتدريس بعد رحيل عبد الناصر، في العام 1970، وفي السبعينيات اختلفت بشدة مع قرار الرئيس السادات لمبادرة السلام مع الكيان الصهيوني، وشكَّكت في النوايا الصهيونيَّة تجاه الأمة العربيَّة، مما جعلها تتلقى أبشع الاتهامات.

وُضِعَت أملاكها تحت الحراسة، وكان الخيار مصادرة أموالها، وإسقاط الجنسية المصريَّة عنها، فسافرت خارج مصر كلاجئة سياسيَّة لمدَّة عشرين عاماً.

ثم أصدرت المحكمة العليا قرارها بإلغاء الحراسة على ممتلكاتها، وحقها في حمل جواز السفر المصري والتمتع بالجنسيَّة المصريَّة، وفور علمها بذلك قرَّرت العودة لمصر إلي أن توفيت في 30 يوليو 2011، عن عمر يُناهِز الـ 89 عامًا.

أمضت المناضلة الراحلة، د. حكمت أبو زيد ما تخطى السبعين عاماً في رحلة كفاح وطني كبير؛ هي الإبنة البارة لمصر، والأم الحاضنة لقضاياها، والمناضلة القائمة على تحرُّرها؛ بالفِعل تستحق لقب "قلب الثورة الرحيم".














 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net