UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
حذر جماعات الإتجار بالدين والهويَّة العربيَّة


رانية عبد الرحيم المدهون

انكسرت حِدَّة الأسطورة التي بنتها الجماعات التي أطلقت على أنفسها "الإسلاميَّة"، بعد سقوط أعمدتها في مصر، واهتزازها في تونس، ووضوح مخطَّطها في ليبيا، وتوتُّرها في اليمن، وما سيأتي سيكون أعظم.
لقد أقامت هذه الجماعات قواعد، وأعمدة، وأسس تكوينها، من خلف ستائر "الدين"، وعلى أرضيَّته، وفي أضرحته، وأروقته، وجوامعه.
كما استترت هذه الجماعات بأوشحة واهِمة، كان أبرزها الخدمات الاجتماعيَّة والإنسانيَّة التي قدَّمتها للناس، وما كان في أزهان لا العامة، ولا النخبة أن يسألوا من أين تمويل هذه الجماعات، التي أدرَّت ملايين الملايين من جميع العملات، على الحنين للدين في تونس، والفقر في مصر، وضحايا الحرب في غزة (تحديدًا)، ومحاولات استقطاب الشعوب في باقي الساحات العربيَّة، كلٌ حسب حاجته.
حسمت مصر السمراء كالعادة المعركة، وعادت إلى حظر هذه الجماعات، وجمَّدت أرصدتها، وأودت بمستقبلها الذي كان يهدِّد كامل الوطن العربي، واستقراره، ووحدته.
اليوم يقف موضوع الهويَّة العربيَّة - والتي جعلت آليات، ووكلاء الامبرياليَّة منها إشكاليَّة – في تحدٍ واضح، مع بقايا هذه الجماعات، ومع ما بقي من آليات، ووكلاء هذه الامبرياليَّة.
لقد مثَّلت الأيديولوجيَّة التي نعتوها بالـ"إسلاميَّة – رغم أن الدين لا يُعد أيديولوجيَّة؛ إنما شريعة سماويَّة للجميع، وليس لفئة محدودة، ومحدَّدة – خطر كبير على الهويَّة العربيَّة، التي أثراها الإسلام، وثبَّت دعائمها، وضوابطها، وشكلها النهائي؛ فما أقصاها الدين،ولا قلَّل منها؛ وإنما أعلاها، ورتَّب مفرداتها، وزاد من قوتها.
وعلى خُطا أن الدين لله والوطن للجميع، فقد ظلَّت الهويَّة العربيَّة في صراع دائم مع هؤلاء المنتفعين بالدين، وما استفاد من هذه المعركة غير الامبرياليَّة!
ورغم محاولات "الإخوان" في كامل المدى العربي النيل من عروبة الأمة (العربيَّة)؛ ورغم أن القوميّين تمسَّكوا بانتماء بإسلاميَّة أمَّتهم العربيَّة كاملة، وليس فئة محدَّدة منها؛ ورغم أن هؤلاء القوميَّين ما بدؤوا الصراع، ولا كانوا طرف فيه؛ إلا أن أن الامبرياليَّة، وآلياتها، ومفرداتها التي تحدَّثنا عنها في بداية حديثنا، آثرت أن تُبيِّن الصراع الذي ابتدعوه ما بين الإسلام والهويَّة، صراع بين طرفيْن!
والواقع أنه بحظر الجماعات التي قامت على أساس الدين (الإسلامي)، هو إعلاء للهويَّة العربيَّة، ومن أمامها الإسلام هُدى وهَديْ.
كما أن القرار بحظر استخدام الجوامع، ودور العبادة في توجيه الفِكر، وتطويع الدين لأهداف هذه الجماعات، سيكون ذات أثر في إعلاء الدين، والبعد به عن الاستخدام الموجَّه لغير صالح (الإسلام) ذاته؛ ولغير صالح المسلمين بشكل خاص، وكافة الشعب العربي بشكل عام.

اليوم؛ ما على الساحات العربيَّة الأخرى، إلا أن تخطو خطو مصر، وأن تستدرك أخطاءها، والسماح لهذه الجماعات بتطويع الدين لأهدافهم الذاتيَّة، واستقطاب الفقراء والمهمَّشين، واللعب على تناقضات الوطن.


 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net