UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
المهدي بن بركة


"المهدي بن بركة"؛ المناضل القومي المغربي؛ الذي وُلِدَ في العام 1920 في مدينة الرباط ، وأفني حياته القصيرة في خدمة مبادئه، وقضايا وطنه.

كان والده كان تاجراً صغيراً، ووالدته وشقيقاته كن يمارسن الخياطة في المنزل، وكانت العائلة مؤلَّفة من أربع أخوات وشقيقين.

بدأ دراسته في مدرسة خاصة بتدريس القرآن، انتقل بعدها إلى المدرسة الحديثة؛ وأنهى دراسته الثانويَّة في كليَّة مولاي يوسف، ثم في كلية "غورو" في مدينة الرباط.
ولأنه كان متفوقاً، فقد قدَّمت له الحركة الوطنيَّة المساعدة الماليَّة الضرورية لاستكمال دراسته.

في العام 1938، اجتاز بن بركة شهادة البكالوريا بدرجة جيد جداً؛ ولكنه لم يستطع الذهاب إلى باريس لمتابعة دراسته الجامعية بسبب احتلال فرنسا من قِبَلْ ألمانيا، فذهب إلى الجزائر لينتسب إلى كلية العلوم وليحصل على إجازة في الرياضيات. وفيها تم انتخابه رئيساً لاتحاد طلاب شمال إفريقيا.

عاد بن بركة إثر انتهاء دراسته الجامعيَّة إلى المغرب، في العام 1943، ليمارس مهنة تدريس الرياضيات في كليَّة "غورو"، ثم في الكليَّة الملكيَّة، حيث كان من طلابِهِ في ذلك الحين الأمير الحسن، الذي أصبح بعد ذلك خصمه اللدود بعد أن اعتلى عرش المملكة، بعد وفاة والده الملك محمد الخامس.

ترك ابن بركة التعليم في العام التالي حين تم اعتقاله من قبل السلطات الفرنسيَّة، في أعقاب المظاهرات التي شارك فيها وفي الإعداد لها، والتي انتهت بإعلان البيان الداعي إلى استقلال المغرب؛ ويجب هنا التنويه لأن المهدي بن بركة كان الأصغر سناً من بين الموقِّعين على البيان المذكور.

وتعدَّدت أشكال نشاطه، وميادينه، وجبهاته، دفاعاً عن حق شعبه في الحريَّة، والتقدُّم، حتى تجاوز المهدي بن بركة المألوف في التطوُّر، ليتحول في مدى زمني قصير إلى واحد من كبار الشخصيّات التي عرفتها المملكة المغربيَّة، في العصر الحديث.

بدأ بن برك كطالب عِلم، ثم تحوَّل إلى مناضل، ثم أصبح مفكِّرا وعالما، ثم قائد سياسي من الطراز الأول.

عمل بن بركة في قيادة الحركة الاستقلاليَّة، مع زملائه في حِزب الاستقلال، ثم في الاتحاد الوطني للقوات الشعبيَّة.
ثم انتسب بن بركة إلى "اللجنة المراكشيَّة للعمل"، التي تحولت في البداية إلى "الحزب الوطني"، وقد تحوَّل الحزب بعد ذلك إلى "حزب الاستقلال".

بعد خروج بن بركة من السجن، اختير عضواً في اللجنة التنفيذيَّة لحزب الاستقلال؛ واحتفظ بهذا الموقع ، حتى انشقاقه عن الحزب مع زملاء آخرين له.

اعتقل الشهيد المهدي في 28 فبراير/ شباط من العام 1951، ونُفي إلى جنوب البلاد وبقا تحت الإقامة الجبرية.
لكنه استطاع أن يقيم في منفاه علاقة مباشرة مع السكان المحلِّيين ، الذين اتَّخذوه زعيماً معتقلاً، ما ساعده على البقاء على علاقة جيدة مع رفاقه في قيادة الحزب، وفي الحركة الوطنيَّة من أجل الاستقلال.

قام المهدي فور خروجه من المعتقل باقامة علاقة جيدة، بين الجناح السياسي في الحركة الوطنيَّة، والجناح العسكري للحركة، والذي بدأ آنَها يتحوَّل إلى جيش تحرير، ومقاومة، منذ العام 1952.

شارك الشهيد في الوفد الذي خاض المفاوضات مع الفرنسيّين، في العام 1955 بـ "إكس- لي- بان"، التي انتهت بإنهاء الاستعمار الفرنسي المباشر للمغرب، وإعادة الملك محمد الخامس من منفاه.

وفي العام 1956 انتُخب المهدي رئيساً للجمعيَّة الوطنيَّة الاستشاريَّة.

اختير كمسئولاً عن إصدار وتحرير المجلَّة الأسبوعيَّة "استقلال" الصادرة باللغة الفرنسيَّة؛ فأضحت تلك المجلة بمثابة الناطق باسم الجناح التقدمي في حزب الاستقلال.
كما شارك في العام 1957 في المبادرة التي دعت إلى شق "طريق الوحدة"؛ والتي كانت ترمز إلى وحدة المغرب، ومناهضة فكرة تقسيمه.

ولبى الألوف من المغاربة الدعوة إلى شق تلك الطريق، قادمين إلى تلك المهمَّة الوطنيَّة من المنطقة التي كانت تحت السيطرة الفرنسيَّة، ومن المنطقة التي كانت تحت السيطرة الإسبانيَّة.

وعندما عُقد في القاهرة المؤتمر التأسيسي لمنظَّمة تضامن شعوب آسيا وإفريقيا؛ وبالرغم من القرار الذي اتخذه حزبه، حزب الاستقلال، بعدم المشاركة في المؤتمر فإنه أرسل رسالة تحية إلى المؤتمر باسم الجناح التقدمي في الحزب ، ليكون مساهماً في تأسيس تلك المنظمة. وانتهى به وبزملائه في هذا الجناح من حزب الاستقلال إلى إعلان انشقاقهم في 25 يناير/ كانون الثاني من العام 1959، والإعداد لتأسيس حزب جديد هو حزب "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية"، في مؤتمر عقد في الدار البيضاء في السادس من سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.

وفي عام 1960 انتخب عضواً في اللجنة التنفيذيَّة لمؤتمر الشعوب الإفريقية وعضواً في قيادة منظمة تضامن شعوب آسيا وافريقيا.

وخرج بن بركة من المغرب بعد تحميله مسئولية محاولة اغتيال ولي العهد الأمير الحسن؛ ثم عاد في العام 1962، ليشارك في المؤتمر الثاني لحزبه "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية".
لكنه عاد ليغادر إلى باريس وجنيف، للمرة الثانية، في أعقاب القرار الذي اتخذه الحزب بمقاطعة الاستفتاء حول الدستور.

وكان الملك محمد الخامس قد توفى، وخلفه في المُلك ولي العهد الأمير الحسن.

حينها تعرض المهدي في تلك الفترة لمحاولة اغتيال بواسطة سيارة تابعة للشرطة؛ فأحدثت تلك المحاولة عطباً في فقرات رقبته، اضطرَّته لاستخدام اللفافة حول عنقه التي يستخدمها المصابون بتكلس فقرات الرقبة أو فقرات أعلى الظهر.

وبشكل عام، تعرض بن بركة في منفاه لعدد من محاولات الاغتيال، إلى أن كانت الأخيرة في شكل اختطاف، ثم قَتل بحسب ما هو شائع حتى الآن، وذلك في 29 أكتوبر/ تشرين الأول من العام 1965؛ وكان قد انتخب قبيل اختطافه رئيساً لمنظمة تضامن شعوب آسيا وإفريقيا، في المؤتمر الذي عقد في مدينة أكرافي غانا في ذلك العام بالذات.

أثار حادث اختطاف الشهيد بن بركة، وتأكيد الجميع قتله ضجَّة كبيرة؛ ووضع أمام العالم كله كل دلائل جادة حول تاريخ هذا القائد الكبير.


 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net