UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
بنظير بوتو





إنها أصغر رئيسة وزراء بالعالم، وأكثرهم هدوءًا بالملامح، والطباع، والحنكة في الفِعل، إنها بنظير بوتو، رئيسة وزراء دولة باكستان الراحلة، التي تم اغتيالها كعمل وحشي، عن عمر يناهز 35 عاماً

باتت بوتو أول رئيسة وزراء لدولة إسلاميَّة، وهي الابنة الكبرى لرئيس وزراء باكستان الأسبق "ذوالفقار على بوتو"، رئيس حزب الشعب، ومؤسسهُ عام 1967م.
وُلِدَت بوتو بإقليم السند في 21 يونيو/حزيران 1953م، ودرست علوم الاقتصاد والسياسة بجامعة هارفارد وأكسفورد بالولايات المتحدة ، وعادت بعد دراستها إلى باكستان عام 1977م.
احتل والد بينظير، ذو الفقار علي بوتو، منصب رئيس وزراء باكستان في أوائل السبعينات، فكانت حكومته إحدى الحكومات القلائل التي لم يرأسها عسكري في العقود الثلاثة التي أعقبت الاستقلال.

في العام ذاته، وتحديداً في 5 يونيو/حزيران 1977م، قام "ضياء الحق" بانقلاب على رئيس الوزراء "ذوالفقار على بوتو"، على خلفية حالة الفوضى؛ والتي أدَّت إلى عنف سياسي، راح ضحيته 350 قتيلاً، مما سمح لرئيس أركان الجيش الانقلاب على رئيس الوزراء، وإعلان الأحكام العرفيَّة، والإعلان عن انتخابات برلمانية جديدة خلال 3 أشهر.

إلا أن تلك الانتخابات قد تم تأجيلها، لثبوت تهمة الاغتيال على "ذو الفقار على بوتو"، في التسبُّب في أحداث القتل التي صاحبت الاضطراب السياسي، وثبوت تهمة اغتيال "مفتى محمود" في تلك الأحداث، فحكم على "ذو الفقار على بوتو" بالإعدام ونفذ الحكم في 4 أبريل/نيسان 1979.

انتقلت بوتو بعد ذلك بشهرين إلى لندن، حيث غدا الوضع السياسي ملتهباً فى باكستان بين أحزاب الوسط واليسار تحت قيادة حزب الشعب. حزب "ذوالفقار على بوتو" والذى تولت "بنظير بوتو" رئاسته بعد فترة ـ من جهة والتيار الإسلامي من جهة أخرى.

كان "ضياء الحق" منتمياً إلى جهة التيار الاسلامي، وراغباً في سيطرته على البلاد، ما قاد إلى عدم السماح لـ"بنظير بوتو" بالعودة إلى باكستان، إلا بعد حادث اغتيال "ضياء الحق"، في طائرة عسكرية بواسطة قنبلة موقوتة، في العام 1988م .

وعند عودتها تولَّت بوتو في العام نفسه رئاسة حزب الشعب، الذي أسسه والدها، وفازت بأغلبية في البرلمان، وصارت أول رئيسة وزراء لدولة باكستان، في العام 1988م ،وأصغر رئيسة وزراء في العالم، على الإطلاق.

كانت بوتو بعد انتخابها لأول مرة وفي قمة شعبيتها، إحدى أشهر القيادات النسائية في العالم؛ فكانت بشبابها وأناقتها، كالنقيض الحيوي للصورة النمطية السياسية التي تصطبغ كاملاً بالرجال .

سُجِنَت بوتو قبيل إعدام والدها، وقضت أغلبية السنوات الخمس من سجنها في حبس انفرادي، وقد وصفت تلك الفترة بشديدة القسوة.

أسست بوتو ـ خلال الفترات التي قضتها خارج السجن للعلاج ـ مكتبا لحزب الشعب الباكستاني في العاصمة البريطانية لندن، وبدأت حملة ضد الجنرال ضياء الحق.

ارتبط اسم السياسية الشابة بنظير بوتو بالتحديث والديمقراطية، لكن هذا كله توارى جراء الإشاعات ليصبح اسمها مرتبطا بالفساد والثروة الفاحشة.

استمرت بوتو في الحكم إلى العام 1990م، حيث اتهمت هي وزوجها "عاصف زراداي" بالتربُّح غير المشروع !
استمرت بوتو ثلاث سنوات، من العام 1990، إلى العام 1993، تناضل من أجل استعادة مكانها ومكانتها، وتنفى عن نفسها تهم الفساد التى لاحقتها شراسة.

في العام 1993، عاودت "بنظير بوتو" إلى مركزها النظيف مرة أخرى، لتتولى منصب رئاسة الوزراء – للمرة الثانية – من العام 1993 إلى العام 1996، حيث عاودت جرائم الفساد المالي تهاجم زوجها من جديد، بعد أن عينته وزيراً للاستثمارات الخارجية؛ فقامت سويسرا بتجميد أموالها بناءً على طلب من الحكومة الباكستانية، مما أدى إلى انهيار شعبية حزب الشعب في انتخابات فبراير/شباط 1997م، حيث منى الحزب بخسارة فادحة أمام "عصبة باكستان الإسلامية" بزعامة نواز شريف، ومع ذلك فقد أيَّدت "بنظير بوتو" في أبريل/نيسان 1997 التعديلات الدستورية، التي تحرم الرئيس من الحق في حل الحكومات.

كما أدينت "بنظير بوتو"، وزوجها "عاصف زراداي"، في أبريل/نيسان 1999م من قِبَل محكمة في رواليندي بتهمة الفساد، وحكم عليها غيابياً بالسجن خمسة أعوام، ومنعها من ممارسة العمل، فسافرت إلى لندن، ودفعت ببراءتها من هناك .
وفى أبريل/نيسان 2001، نقضت المحكمة الباكستانيَّة العليا الحُكم الصادر في رواليندي، وأمرت بإعادة المحاكمة، لكن بوتو لم تحضر، وحكم عليها من جديد غيابيا بالسجن ثلاث سنوات، إلا أنها ظلَّت في بريطانيا، ومُنِعَت من دخول باكستان في العام 2002م، بسبب عدم حضورها إعادة محاكمتها.
كما أقر تشريع من الرئيس الباكستاني "برويز مشرف"، يحدِّد عدد مرات المسموح فيها بتولي منصب رئيس الوزراء إلى مرتين، ليغلق الباب أمام "بنظير بوتو" في مسألة اعتلاء كرسي رئيس الوزراء مرة أخرى.

لكن بوتو قد عادت في العام 2007، بعد العفو الذي أصدره "مشرف" عنها، والذي شمل" بنظير"، فى إطار اتفاق على تقاسم السلطة.


وقرَّرت "بنظير" العودة إلى أرض الوطن، وخوض الانتخابات التشريعيَّة المقرَّرة، على الرغم من كل التحذيرات التي تلقَّتها من احتمالات اغتيالها، ولدى عودتها إلى باكستان، يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2007م، استهدف موكبها ومناصروها بتفجيرين انتحاريين في كراتشي بعد منتصف الليل، مما أدى إلى مقتل أكثر من 125 شخص، لكن "بنظير" لم تصب بسوء.


وكانت عملية أخرى ضد بوتو، أصابت آنها في 27 ديسمبر/كانون الأول 2007م، بعد خروجها من مؤتمر انتخابي لمناصريها في روالبندي؛ حيث تم اغتيالها ذلك اليوم، في أكبر اغتيال سياسىي بتاريخ باكستان المعاصر.


وهكذا فقد انتقلت بوتو من فسح الوسط السياسي إلى فسح التاريخ؛ فأمست اسم، ووجه، وأداء مميَّز، لا يمكن أن تمحيه أيَّة محاولات بائسة.



 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net