UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
تشـي جيفــارا




حياتــــــــــه

"أنا لست محرِّرًا؛ المحرِّرين لا وجود لهم؛ فالشعوب وحدها هي من تُحرِّر نفسها"؛ وِجهة نظر النبلاء، والمحرِّرينَ الحقيقيِّين.
أنه "إرنستو جيفارا دِو لا سيرنا Ernesto Guevara de la Serna"؛ الثوري الكوبي الأرجينتيني المولِد، ولد من أم اسمها سيليا دي لا سيرنا وأب اسمه إرنستو جيفارا لينش في روساريو في الأرجنتين يوم 14 أيار/مايو من العام 1928. كان جيفارا الأكبر بين خمسة أطفال في عائلة من أصول إيرلندية وأسبانية باسكية.

تعلَّم الشطرنج من والده وبدأ في المشاركة في البطولات المحلية حين بلغ من العمر اثني عشر عاماً. خلال فترة المراهقة وطوال حياته كان غيفارا متحمساً للشعر، وخصوصاً للشاعر بابلو نيرودا وجون كيتس وأنطونيو ماتشادو وفيديريكو غارسيا لوركا وغبريالا ميسترال وقيصر باييخو ووالت ويتمان.

اقتبس جيفارابيات من الشعر لروديارد كبلنغ، وأيضاً لخوسيه هيرنانديز عن ظهر قلب.

اهتم بالقراءة لكُتاب أمريكا اللاتينية مثل هوراسيو كيروغا وسيرو أليغريا وخورخي إيكازا وروبين داريو وميغيل استورياس. وقام بتدوين أفكار العديد من هؤلاء الكتاب في كتاباته الخاصة بخط يده مع مفاهيمه وتعاريفه، وفلسفات المثقفين البارزين من وجهه نظره، وقام أيضاً ببعض الدراسات التحليلية لبوذا وأرسطو، بجانب دراسته لبرتراند راسل عن المحبة والوطنية، والمجتمع من جاك لندن وفكرة نيتشه عن الموت. فتنت غيفارا أفكار سيغموند فرويد حيث أخذ عنه في مجموعة متنوعة من المواضيع مثل الأحلام والرغبة الجنسية والنرجسية وعقدة أوديب.

ثم اهتم بالفلسفة والرياضيات والهندسة والعلوم السياسية وعلم الاجتماع والتاريخ وعلم الآثار.
أصيبت رئتيْ جيفارا بالربو، مما منعه من الالتحاق بالتجنيد العسكري .

قام جيفارا بجولة حول أمريكا الجنوبيَّة مع أحد أصدقائه، على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الطب؛ حيث شكَّلت تلك الرحلة شخصيته، وإحساسه بوحدة أمريكا الجنوبيَّة، وبالظلم الكبير من الدول الإمبرياليَّة للمُزارِع البسيط الأمريكي .

توجَّه جيفارا بعد هذه الرحلة إلى غواتيمالا، حيث كان رئيسها يقود حكومة يساريَّة شعبيَّة، كانت من خلال تعديلات، لا سيما تعديلات في شؤون الأرض، والزراعة ، تتجه نحو ثوريَّة اشتراكيَّة.

تم الإطاحة بالحكومة الغواتيماليَّة في العام 1954، عن طريق انقلاب عسكري مدعوم من قِبَل وكالة الاستخبارات الأمريكيَّة، سافر جيفارا على أثرها للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينيَّة من أنه مطلوب من قِبَل المخابرات الأمريكيَّة.

أكَّدت عملية التدخل للإطاحة بنظام أربينز وجهة نظر جيفارا تجاه الولايات المتحدة باعتبارها القوة الاستعمارية التي من شأنها أن تعارض وتحاول تدمير أي حكومة تسعى لمعالجة عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية المستوطنة في أمريكا اللاتينية وغيرها من البلدان النامية.

كان جيفارا على اقتناع بأن تحقيق الماركسية لا يتم إلا من خلال الكفاح المسلح الذي يدافع عنه الشعب المسلح والطريق الوحيد لتصحيح مثل هذه الظروف وذلك بتعزيزها. هيلدا جاديا كتبت في أن "غواتيمالا هي التي أقنعته أخيراً بضرورة الكفاح المسلح، وعلى أخذ زمام المبادرة ضد الامبريالية. عندما حان وقت الرحيل كان هو حينها واثقا من هذا.

علاقته بكاسترو ونضاله

التقى جيفارا في المكسيك براؤول كاسترو، الذي كان منفي مع أصدقائه؛ فكانوا يجهزون للثورة، و ينتظرون خروج فيديل كاسترو من سجنه في كوبا.

وما ان خرج فيديل كاسترو من سجنه، وتم نفيه إلى المكسيك، حتى قرَّر جيفارا الانضمام للثورة الكوبيَّة، فقد نظر إليه فيديل كاسترو كطبيب هم في أمس الحاجة إليه .

دخل الثوار كوبا على متن زورق، حيث خسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش احتاج بعدها الثوار فترة لإعادة لم شملهم، ومعالجة جرحاهم.

كانت الخطوة الأولى في خطة كاسترو الثورية الهجوم على كوبا من المكسيك عبر غرانما وهو مركب قديم يرشح. قاموا بتحديد يوم 25 نوفمبر 1956 للهجوم على كوبا. قام جيش باتيستا بالهجوم عليهم بعد الهبوط مباشرة، وقتل العديد من الإثنين والثمانين مقاتلا في الهجوم الذي وقع ولم ينج منهم سوى 22 رجلاً.

ثم بدء أول هجوم يشنه الثوار ليبرز تشي جيفارا كقائد، ومقاتل شرس جدا، لا يهاب الموت، وسريع البديهة، يُحسِن التصرُّف في الأزمات.

دَوَّنَ غيفارا أنه خلال هذه المواجهة الدامية ألقى باللوازم الطبية والتقط صندوقا من الذخيرة من مخلفات أحد رفاقه الهاربيين وكانت هذه الخطوة الحاسمة حيث ترك نهائيا الطب وأصبح مقاتلاً.

ظلت مجموعة صغيرة من الثوار على قيد الحياة لإعادة القوة القتالية الرثة للمجموعة في عمق جبال سييرا مايسترا حيث تلقت دعماً من شبكة حرب العصابات في المدن ومن فرانك باييس وكذلك حركة 26 يوليو والفلاحين المحليين مع انسحاب المجموعة إلى سيراليون، تساءل العالم عما إذا كان كاسترو حياً أو ميتاً حتى أوائل عام 1957 عندما تمت المقابلة مع "هربرت ماثيوز" وظهرت في مقال بصحيفة نيويورك تايمز, المقالة المقدمة قامت بتصوير دائم، شبه الأسطوري لصورة كاسترو ورجال حرب العصابات, لم يكن غيفارا حاضراً للمقابلة، ولكنه في الأشهر المقبلة بدأ يدرك أهمية وسائل الاعلام في نضالهم, في هذا الوقت كانت اللوازم في انخفاض وكذلك الروح المعنوية، وعانى غيفارا من حساسية بسبب لدغات البعوض التي أسفرت عن خراجات مؤلمة بحجم الجوز على جسده، أعتبر غيفارا هذه المرحلة "الأكثر إيلاما في الحرب".

ولم يعد جيفارا مجرد طبيب، بل أصبح قائدًا برتبة عقيد، وشريك فيديل كاسترو في قيادة الثورة.

أشرف كاسترو على استراتيجيَّة المعارك، وقاد جيفارا وخطط لهذه المعارك. عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له للثورة شعبيتها، لكن ظلَّ جيفارا خلف أدلجة الخطاب، وإعادة رسم أيديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.

كتب كاسترو خطابه الذي سبَّب إضراب شامل، وخطط جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية، وهرب الرئيس الكوبي باتيستا ليدخل جيفارا على رأس ثلاث مائة مقاتل إلى هافانا، ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا.
صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنة الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد، و لا توجد هذه المواصفات سوى في جيفارا الذي عُيِّنَ مديرًا للمصرف المركزي، و أشرف على تصفية خصوم الثورة و بناء الدولة، في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي.

بات جيفارا قاسياً للغاية بشأن انضباط المنشقين الذين تم أطلاق النار عليهم من دون تردُّد، تمت معاقبة الهاربين على أنهم خونة وجيفارا كان معروفاً بارسال فرق إعدام لمطاردة الذين يسعون للهروب بدون إذن. نتيجة لذلك أصبح يخشى لوحشيته وقسوته.

خلال حملة حرب العصابات كان غيفارا المسؤول كذلك عن تنفيذ أحكام الإعدام على الفور للرجال المتهمين بالتخابر أو الفارين أو الجواسيس في كثير من الأحيان. وعلى الرغم من أن غيفارا حافظ على النظام القاسى والشديد إلا أنه كان ينظر لدور القائد كالمعلم وكان يقوم بالترفيه لرجاله أثناء فترات الراحة بين المناوشات وذلك بالقراءة لأمثال روبرت لويس ستيفنسون وسرفانتس والشعر الغنائي الأسباني. وصف الضابط القائد الكوبي فيدل كاسترو غيفارا بأنه ذكي وجرئ وزعيم مثالي والذي كان له سلطة معنوية كبيرة على قواته. لاحظ كاسترو كذلك أن غيفارا يقوم بالكثير من المخاطرات حتى أن لديه ميل نحو التهور.

عندما أمسكت الثورة بزمامِ الأمور، وبخاصة الجيش قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها جيفارا وزيراً للصناعة مثل كوبا في الخارج، وتحدث باسمها في الأمم المتحدة.
ثم زار الإتحاد السوفيتي والصين، واختلف مع السوفييت على أثر سحب صورايخهم من كوبا، بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم اعتداء مع كوبا.

لم يطُل عمر جيفارا في المناصب السياسية، فلم تعجبه الحياة السياسيَّة، فاختفى ونشرت مقالات كثيرة عن مقتله، لكي يرد، حتى يُحدِّد رده مكانه لكنه لم يرد.

بقي في زائير (الكونغو الديمقراطي)، بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا يحارب. لكنه ظهر فجأة في بوليفيا قائدًا لثورة جديدة لم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو، الذي لم ينقطع الاتصال معه حتى أيامه الأخيرة.

قتل جيفارا في بوليفيا، أثناء محاولة لتنظيم ثورة على الحكومة هناك، وتمَّت عمليَّة القبض عليه بالتنسيق مع المخابرات الأمريكيَّة، حيث قامت القوات البوليفية بقتله.
نشبت أزمة بعد عملية اغتياله، ونُعِتت بأزمة "كلمات جيفارا"؛ أي مذكراته. فلقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام، وصار جيفارا رمز من رموز الثوار على الظلم.

نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركيَّة (CIA) صورا عن إعدام تشي جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني، قبل إعدامه بالرصاص ب"لا هيغويرا"، في غابة "فالي غراندي" ببوليفيا، في 9 أكتوبر/تشرين الأول، من العام 1967.
وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه.

بالفعل توفي رسميا في 9 تشرين الأول/أكتوبر من العام 1967، واعترف فيدل كاسترو يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر أن جيفارا قد مات وأعلن الحداد العام ثلاثة أيام في جميع أنحاء الجزيرة. في 18 أكتوبر / ألقي كاسترو خطاباً أمام حشد من مليون شخص من المعزين في هافانا في ساحة الثورة وتحدث عن غيفارا باعتباره شخصية ثورية. أنهى فيدل كاسترو خطاب التأبين بشكل حماسي قائلا :

"إذا كنا نود أن نفصح عن ما نريده من رجال الأجيال القادمة أن يكونوا عليه، فعلينا أن نقول : دعهم يكونوا مثل تشي! إذا أردنا أن نقول كيف نريد لأطفالنا أن يتعلموا، فعلينا أن نقول بلا تردد : نريد منهم أن يتعلموا بروح تشي! إذا أردنا أنموذجا للرجل الذي لا ينتمي إلى عصرنا بل إلى المستقبل، فأقول من أعماق قلبي أن هذا الأنموذج، من دون أي مأخذ على سلوكه ومن دون أي مأخذ على عمله، هو تشي!".

من كلمات جيفارا المؤثِّرة؛ ما جاء في خطابه "عن الطب الثوري"، حين قال:

"لقد زرت لحد ما، كل بلاد أمريكا اللاتينية، ما عدا هايتي وسانتو دومينجو. وكانت الظروف التي أحاطت بترحالي، في المرة الأولى كطالب، وفيما بعد كطبيب، سببا في تعرفي عن قرب بالفقر، والجوع، والمرض؛ بالعجز عن علاج طفل بسبب الحاجة إلى المال؛ بظلام العقول الذي يخلقه الحرمان المستمر والمعاملة القاسية، لتلك الدرجة التي يستطيع الأب فيها أن يقبل موت احد أبنائه كأمر عادي غير مهم، كما يحدث غالبا في الطبقات السفلى في أمريكا موطننا الأم . بدأت وقتها إدراك أن هناك أشياء كانت في الأهمية بالنسبة لي مساوية لان أصبح عالما مشهورا أو مساوية لتقديمي مساهمة كبيرة في العلوم الطبية: أدركت أنني ارغب في مساعدة هؤلاء الناس".

من كلماتــــــــــــــــــــــــــــــــــــه:


"إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة تُوجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني"
"لا يهمني أين ومتى سأموت بقدر ما يهمني أن يبقى الوطن"
"الثوار يملئون العالم ضجيجاً كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء"

"إن الطريق مظلم وحالك، فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق"
"لن يكون لدينا ما نحيا من أجله .. إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله"

ومن أعماله قصيدة ماريا العجوز التي تكشف عن جانب من شخصية جيفارا؛ فقد قال فيها:
ماريا العجوز ستموتي أحدثك بجدية....
كانت حياتك مسبحة من الصعاب....
أنكر عليك حياة الأمل....
ولا تطلبي الموت رحمة....
لتشاهدي غزلانك الهجين تكبر....
لا تفعليها لا تفعليها....

من كتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه:


حرب العصابات (1961)
الإنسان والاشتراكية في كوبا (1957).
ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968)
الأسفار تكون الشباب … والوعي!
الإنسان الجديد
لم أنسى

قد كان الطبيب، وقائد ثورة 26 تموز/يوليو؛ ووزير الاقتصاد؛ عاش تلميذا لما أرساهُ كارل ماركس ، وماو تسي تونغ ، وليون تروتسكي.
















 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net