UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
نيلسون مانديـــلا


"إننا نقتل أنفسنا عندما نُضَيّق خياراتنا في الحياة"؛ نحن أمام رجل قد اتَّسعت خياراته فيما يخص قضيَّته الوطنيَّة، إلى أقصى من حدود قضبانه سجنه؛ إنه الزعيم الإفريقي الأسمر "نيلسون مانديلا"؛

من الروح النضاليَّة للزعيم الهندي المُلهِم، المهاتما غاندي، ارتوت روح الزعيم الأسمر، نيلسون مانديلا، والتي استحق بها حب أفريقيا والعالم الحُر أجمع.

ولادتـــــــــــــــــــــــــــــــــه:

ولد نيلسون روليهلالا مانديلا، يوم 18 تموز/يوليو من العام 1918 ، ونعتوهُ ب اسم "روليهلاهلا"، أو مثير المتاعب، و كأن الأقدار تساعد أبيه في اختيار هذا الاسم لما خبأته في مكنوناتها لينتظره مستقبلاً حافلاً .

وهو من أب توفي وهو في السابعة من عمره، الوالِد الذي كان زعيم قرية "مفيزو"؛ عمل مستشارًا للملوك لدى إحدى زعماء القبائل، وعندما أصدر حكمًا خاصًا في قضية تخص ملكية ثور، طُلب قاض أبيض لتولي شئون تلك القضية و إصدار حكم لها، ولكن أبو مانديلا قد رفض الانصياع لهذا الطلب، واعتبرت السلطات البريطانية بأن ما فعله زعيم قرية "مفيزو" ما هو إلا نوعً من أنواع العصيان على السلطات التنفيذية بجنوب أفريقيا، مما أدى إلى تجريده من منصبه و مرض بالسل ومات منه ليتبنى محاميًا الطفل مانديلا، ويكون مصيره حسب أمواج الأقدار الكفاح منذ نعومة أظافره، فورث التمرد و العصيان و صرخات كلمة لا من أبيه، و قريته، من أجل التعامل مع المستقبل الحافل الذي ينتظره.

حياتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ونضالــــــــــــــــــــه:

دخل مانديلا معترك الحياة باكراً بتحمله مسؤولية إعالة أخوته، ولم يوقِّفه ذلك عن مواصلة دراسته للقانون. وبدأ الخوض في المعترك السياسي، هو في الرابعة والعشرين من عمره، بانضمامه إلى "المجلس الإفريقي القومي" مناهضاً لنظام الحُكم العنصري، وسياساته العنصرية، التي تصب في مربع الأقليَّة الحاكمة من البيض، تجاه الأغلبية السوداء في جنوب أفريقيا.

تكفل المحامي بتعليم مانديلا، وعلمه بشكل جيد، لكن مانديلا قد فرَّ من المحامي، لرفض ذلك الأب البديل بأن يتزوج مانديلا ممَّن أحب، لأن القبائل تختار لأبنائها من هن صالحات للزواج حسب الأعراف.

وبهذا بدأ مانديلا أولى خطوات التمرُّد و العصيان في حياته الشخصية، ليهرب من مربيه و يبحث عن الطريق الذي ينشدهُ، وهو أن يكون حرًا .

أخذ مانديلا ينتقل بين الكليات، والمدارس التبشيرية، ويتعرف على شريكة حياته و التي شجعته على القراءة و الاستزادة في العلم و عند انتقالهم لجوهانسبرج العاصمة الخاصة بالسلطة التنفيذية في جنوب أفريقيا، عمل بمناجم الفحم، ولكنه لم يستمر في العمل حيث حصل على شهادة المحاماة بالمراسلة ليعمل مساعدًا لمحامي في جوهانسبرج، لينهل من علمه بعد أن حاول أن يحصل على ليسانس الآداب، و لكنه لم يُكمِل هذا الحلم لتكون المحاماة قرارًا قدريًا في أن يمتهنها، من أجل صرخات السود، حتى يجلب لهم حقوقهم المسلوبة.

نجح في المحاماة، وقامَ بفتحِ مكتبًا له متخصصًا في الدفاع عن حقوق الأفارقة، لينضم إلى "المؤتمر الوطني الأفريقي" الذي ينتهج سياسة المقاومة السلمية.

تهاوت أهمية رأس الرجاء الصالح، وبالتالي جنوب إفريقيا، بعد حفر وتشغيل قناة السويس المصرية، إلا أن جنوب إفريقيا ما لبثت أن عاودت أهميتها وخاصة خلال سنوات النصف الثاني من القرن العشرين، لأن العالم ظل يتابع ما كان يدور على أرضها من نضالات ومعاناة وتضحيات وصراعات بين البيض العنصريين المستعمرين والحاكمين، في تلك الفترة، وبين حركة الكفاح من أجل استرداد حقوق الأغلبية السوداء من أصحاب البلاد الشرعيِّين؛ قام على رأسها منذ تلك السنوات غير البعيدة نسبياً زعماء شباب، كان في مقدمتهم نيلسون مانديلا؛ نضال الجنوب إفريقي، حمل عنواناً مازالت تذكره أدبيّات السياسة الدوليَّة، وخاصة على مستوى دوائر المنظومة الدوليَّة للأمم المتحدة، تحت موضوع الكفاح ضد الأبارتهايد، وبمعنى مقاومة نزعة الفصل العنصري التي أفضت منذ انتصاف القرن الماضي إلى تقسيم جنوب إفريقيا بكل ثراء مواردها الزراعيَّة، الرعوية، التعدينية إلى فئتين من البشر:
- الأقلية من البيض العنصريين وهم السادة المقيمون في ساحات الحواضر والموانئ وأجمل المواقع والثغور.

- الأغلبية من السود المضطهدين المقهورين الذين ألزمتهم أقلية «البوير» بأن يقيموا في معازل منبثة في مواقع الفقر والمسغبة والشقاء وكانت أيامها تحمل اسم «البانتوستانات» – أي أحياء أو أوطان شعوب «البانتو» وهم الأفارقة المنتمون إلى الأغلبية من أبناء البلاد السود.

عاشت جنوب إفريقيا 18 عاماً، منذ تحولها من الحكم العنصري لسلالة المستعمرين المستوطنين البيض، إلى حكم ممثلي الأغلبية من السود الإفريقيين، ممن ظلوا منتمين إلى حزب المؤتمر الإفريقي، الذي طالما شهد تضحيات العديد من قادته الرواد، وكان على رأسهم بالطبع نيلسون مانديلا الذي أمضى 27 سنة من عمره في السجن، وربما كان من حق المرحلة الراهنة من حياة جنوب إفريقيا أن يشهد لها محللو السياسة بأنها حققت نجاحات، وإيجابيات لا سبيل موضوعياً إلى إنكارها؛ حيث انضمت جنوب إفريقيا إلى مجموعة "بريكس" من الاقتصاديات الصاعدة، أو الناهضة كما نسميها من جانبنا، وهي المجموعة التي تضم بداهة كلاً من "البرازيل، روسيا، الهند، الصين، ثم جنوب إفريقيا"، وقد عقدت في مارس الماضي مؤتمرها المشهود في العاصمة "بريتوريا" وسط تصورات من جانب كثير من المراقبين، بأن استمرار صعودها كفيل بأن يشكل تحدياً لا سبيل لتجاهله، حتى للاقتصاديات الراسخة التي تجسدها مجموعة الـ8 الشهيرة من البلدان الصناعية المتقدمة.

باتت جنوب أفريقيا هي مكمن الجهاد لموهانداس كرمشند غاندي، و كأن روحه لا زالت محلقة في سماء تلك البلاد، حيث جعل من تلك الأرض مكمنًا للمقاومة السلمية و هذا ما فعله حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي"، ليكون على تواصل بما تركهُ غاندي من بصمات ، فشرب مانديلا من أنهار أستاذه الروحي ، واستهد بما فعل غاندي مع السلطات البريطانية.

في العام 1948 ، وصل حزب يميني للحكم في بريطانيا، وأفصح عن انتهاج سياسة "التمييز العنصري" (الأبارتيهايد) بين البيض و السود، من خلال تشريع قوانين تقر بتلك السياسات الجديدة و ذلك بعدم السماح للسود بالسكن في مساكن تقترب من مستوى مساكن البيض، وعدم ركوب المحافل التي يركبها البيض، وعدم الأكل بمطاعم البيض، وكأن التاريخ يعيد دورته مع ما حدث مع غاندي مع مانديلا لدورية التاريخ، رغم تنوع لغات كل عصر بأبجدياته المختلفة، وهنا سعى "المؤتمر الوطني الأفريقي" باللجوء لسياسة غاندي بتنظيم إضرابات عماليَّة للسود، وهو ما قوبِل بالعنف، والقتل.

استمرَّت المحاولات في المقاومة السلميَّة، لكن تأتي الرصاصات لتحول أنهار المحبة إلى دماء ، مما جعل مانديلا يَقنِع "المؤتمر الوطني الإفريقي"، بأن سياسة غاندي التي نجحت مع الهند، رغم نشوءها في جنوب أفريقيا، لن تصلح مع تجربتنا الأفريقيَّة، ولذلك لا حل إلا باللجوء إلى العنف، والأعمال التخريبيَّة.

جهَّزَ مانديلا لعمل مقاوِم في العام 1961 ، حينما كان متخفيًا و هو في جوهانسبرج عند صديق له من الحزب الشيوعي تحت اسم "ديفيد موتسماي"؛ فلقد لجأ لهذا الاسم حتى يرى عائلته، و يمكث معهم لحظات قصيرة تُخفِّف عنه نيران العذاب من نير الاستعمار البريطاني.
ربى مانديلا أبنائه على ألا يخافوا من قول الحق، ما دام الحق لامعًا في بزوغِهِ، مهما طال الظلام، و أصبح مانديلا رئيسًا للجناح العسكري للمجلس الأفريقي القومي.

اعتُقِلَ في العام 1962، وحُكِمَ عليه بالحبس خمس سنوات، بتهمة السفر غير القانوني، و التدبير للإضراب. وكان ضِمن من دعوا للمقاومة السلمية حتى 1960 ، حين أطلق رجال الحكم العنصري البيض النار على متظاهرين عزل، فلجأ وزعماء المجلس الأفريقي القومي إلى فتح باب المقاومة المسلَّحة.

تولى بعدها قيادة الجناح العسكري للمجلس، وحُكم عليه عدة مرات بالسجن، كان آخرها في 1964م ليقضي 28 عاماً.

حُكِمَ عليه مرة أخرى في العام 1964، بتهمةِ التخطيط لعمل مسلَّح والخيانة العظمى، فحُكِمَ عليه بالسجن مدى الحياة، وعلى الرغم من هذا، كان "ماديبا"، و هو لقب مانديلا ، وهو بمعنى "الحاكم المُبجَّل"، أو "الزعيم"، و كأنه يستعيد عبر زعامة حقيقية ما سلبه الإستعمار من أبيه حينما كان زعيمًا لقريتهم، و على الرغم من سجنه إلا أنه كان يشحذ الهمم من خلف القضبان لفرقته المسلحة حتى لا يستسلموا للعنصرية البيضاء و الإيمان بأنها كالقضاء و القدر و هنا قام مانديلا عام 1980 بإرسال رسالة للمجلس الأفريقي القومي يقول فيها:

"تحدُّوا! وجهِّزوا! وحارِبوا! إذ ما بين سندان التحرك الشعبي، ومطرقة المقاومة المسلحة، سنسحق الفصل العنصري).

أصبح إطلاق سراح مانديلا مطلبًا عالميًا، لكونه آخر حبّات عقد النداء من أجل الحريَّة، مُذكِّرًا العالَم بغاندي، ومارتن لوثر كنج، ومالكولم إكس ، وميدجر إيفرز.

تفاقمت الضغوط العالميَّة من أجل فك أسره، وسجنه، وعُرِضَ عليه في العام 1985 إطلاق سراحه، مقابل وقف المقاومة المسلحة، و لكنه رفض و ظلت مثابرة المجلس الأفريقي القومي مستمرة؛ إلى أن تم الإفراج عنه عام 1990 في شهر مارس في نفس الوقت، بحصول "ناميبيا" على استقلالها من حكم جنوب أفريقيا لها، لتتأكَّد سيادة القارة الإفريقية في حكم نفسها، على الرغم من استمرار البيض في حُكم جنوب إفريقيا؛ و جاء القرار الجمهوري من رئيس جنوب أفريقيا "فردريك دي كليرك"، بالإفراج عن مانديلا، لينتهج "دي كليرك" سياسة البعد عن العنصرية.

لم يستجِب الزعيم مانديلا لعروض جمَّة ، قُدِّمت لإطلاق سراحه، مقابل وقف المقاومة المسلحة، حتى أطلق سراحه في 11 شباط/فبراير 1990.

في العام 1993، حصل نيلسون مانديلا على جائزة نوبل للسلام، مناصفةً مع فردريك دي كليرك، لقضائهم على العنصرية في جنوب أفريقيا، و كان وقتها يشغل مانديلا منصب رئاسة المجلس الأفريقي، في العام 1991 ، وحتى 1997 .

في العام 1994 جرت انتخابات متعدِّدة الأعراق، في جنوب إفريقيا، لينجح حزب "المؤتمر الوطني الأفريقي"، برئاسة مانديلا، ليُنَصِّب مانديلا كأول حاكمٍ أسود ، في رئاسة جنوب أفريقيا، و هو الأمر الذي رحب به الجميع في جنوب أفريقيا لتاريخه النضالي المشرف، فغدا في أيار/مايو من العام 1994، أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا.

كانت جنوب أفريقيا تعاني من وجود 35 حزبًا بتوجهات مختلفة و أخذ الغرب يراهن على فشله في أن يحكم جنوب أفريقيا و أن يوحد صفوف البلاد و لكنه أثبت فشل التوقعات بعد أن نجح في جمع كل الأحزاب تحت علم جنوب أفريقيا الجديد مذكرًا العالم بزعماء القارة السمراء.

عزف مانديلا عن الترشُّح العام 1999، واكتفى بفترة رئاسة واحدة، بعد أن رسخ دولة حُكم الأغلبية.
تحوَّل مانديلا بعد تخلَّه عن الرئاسة، من رئيس للجمهورية إلى «زعيم رمز» للمقاومة البطولية بحق، ضد منظومة الاستعمار الاستيطاني العنصري الذي عانت منه جنوب إفريقيا على مدار عقود طويلة من العصر الحديث.

لقد جاءت الذِكرى التاسعة عشرة، في 09/5/2013، على اختيار المناضل مانديلا رئيسًا لجنوب أفريقيا، الذي ألهم العالم بأكبر ملاحم الصبر والجلد من أجل الوصول إلى نسيم الحرية.
مرض الزعيم الأفريقي بالالتهاب الرئوي، الذي دخل بسببه المستشفى مراراً، يرجعه الأطباء إلى تبعات إصابته بالسل أثناء سجنه 28 سنة إبان الحكم العنصري في جنوب أفريقيا..

حكم مانديلا بلاده من عام 1994 حتى 1999، حيث أحدث بها طفرة كبيرة بالانتقال من حكم الأقلية إلى حكم الأغلبية، و لكن تم انتقاده بعدم اتخاذه قرارات حاسمة تجاه مكافحة مرض الإيدز و علاقاته المتينة مع الدول التي تعادي أمريكا كعلاقته مع فيدل كاسترو، رئيس كوبا السابق، إلى جانب أرائه تجاه القضية الفلسطينية و تعاطفه مع تلك القضية، و أرائه الحادة عن الغرب و على الرغم من تركه الرئاسة إلا أنه عمل في الأعمال الخيرية إلى أن أعتزل نهائيًا عام 2004 لظروفه الصحية و في عيد ميلاده التسعين عام 2008 قرر الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، بشطب اسم (مانديلا) من لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة الأمريكية.

بعث نيلسون مانديلا إلى الثوار العرب، درس في السياسة والأخلاق. يعتذر مانديلا فيها عن الخوض في شؤوننا الخاصة، ويطلب السماح له إن كان يدس أنفه في ما لا ينبغي، على حسب قوله.

لقد كرّس نيلسون مانديلا 67 عاما من حياته لخدمة الإنسانية ،كمحام لحقوق الإنسان، وسجين سياسي حُر، ورجل سلام دولي، وأول رئيس منتخب ديمقراطيا لدولة جنوب إفريقيا الحرة.
في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2009، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 18 تموز/يوليه "اليوم الدولي لنيلسون مانديلا"، اعترافاً بإسهام رئيس جنوب أفريقيا الأسبق في ثقافة السلام والحرية.

كما أعربت الجمعية العامة في قرارها 64/13 عن تقديرها لما يتحلى به نيلسون مانديلا من قيم ولتفانيه في خدمة البشرية، اهتماماً منه بالقضايا الإنسانية، في ميادين حل النزاعات والعلاقات العرقية، وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والمصالحة والمساواة بين الجنسين، وحقوق الأطفال، وسائر الفئات المستضعفة، وتحسين أحوال الفقراء، والمجتمعات المتخلفة النمو. واعترفت بإسهامه في الكفاح من أجل الديمقراطية على الصعيد الدولي وفي الترويج لثقافة السلام في شتى أرجاء العالم.

من أشهر مقولاته: "يمكننا أن نغيّر العالم وأن نجعله مكانا أفضل. بيدك أن تُحدث فرقًا".


















 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net