UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
محمد عبده إمام التنوير



حياتــــــــــــــــــــــــــــه:

الإمام" محمد عبده (1849- 1905) داعية ومجدد إسلامي مصري. ولد محمد بن عبده بن حسن خير الله سنة 1266 هـ الموافق 1849م في قرية محلة نصر بمركز شبراخيت في محافظة البحيره. في سنة 1866م التحق بالجامع الأزهر، وفي سنة 1877م حصل على الشهادة العالمية، وفي سنة 1879م عمل مدرساً للتاريخ في مدرسة دار العلوم وفي سنة 1882م اشترك في ثورة أحمد عرابي ضد الإنجليز، وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم بالنفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات، وسافر بدعوة من أستاذه جمال الدين الأفغاني إلى باريس سنة 1884م، وأسس صحيفة العروة الوثقى، وفي سنة 1885م غادر باريس إلى بيروت، وفي ذات العام أسس جمعية سرية بذات الاسم، العروة الوثقى.

يُعدّ "الإمام محمد عبده" واحدًا من أبرز المجددين في الفقه الإسلامي في العصر الحديث، وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ فقد ساهم بعلمه ووعيه واجتهاده في تحرير العقل العربي من الجمود الذي أصابه لعدة قرون، كما شارك في إيقاظ وعي الأمة نحو التحرر، وبعث الوطنية، وإحياء الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات السريعة في العلم، ومسايرة حركة المجتمع وتطوره في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية.

حياتة العملية:

في سنة 1886م اشتغل بالتدريس في المدرسة السلطانية وفي بيروت تزوج من زوجته الثانية بعد وفاة زوجته الأولى. وفي سنة 1889م / 1306هـ عاد محمد عبده إلى مصر بعفو من الخديوي توفيق، ووساطة تلميذه سعد زغلول وإلحاح نازلي فاضل على اللورد كرومر كي يعفو عنه ويأمر الخديوي توفيق أن يصدر العفو وقد كان، وقد اشترط عليه كرومر ألا يعمل بالسياسة فقبل. وفي سنة 1889م عين قاضياً بمحكمة بنها، ثم انتقل إلى محكمة الزقازيق ثم محكمة عابدين ثم ارتقى إلى منصب مستشار في محكمة الاستئناف عام 1891م، وفي 3 يونيو عام 1899م / 24 محرم 1317 هـ عين في منصب المفتي، وتبعاً لذلك أصبح عضواً في مجلس الأوقاف الأعلى.

في 25 يونيو عام 1890م عين عضواً في مجلس شورى القوانين. وفي سنة 1900م / 1318 هـ أسس جمعية إحياء العلوم العربية لنشر المخطوطات، وزار العديد من الدول الأوروبية والعربية. في الساعة الخامسة مساء يوم 11 يوليو عام 1905م / 7 جمادى الأولى 1323 هـ توفى الشيخ بالإسكندرية بعد معاناة من مرض السرطان عن سبع وخمسين سنة، ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء.

في 3 يونيو سنة 1899م / 24 محرم 1317هـ صدر مرسوم خديوي وقعه الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيين الشيخ محمد عبده

مفتياً للديار المصرية وهذا نصه:

كان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر في السابق وبهذا المرسوم استقل منصب الإفتاء عن منصب شيخة الجامع الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفت مستقل لمصر معين من قبل الخديوي عباس حلمي وهذا إحصاء لفتاوى الشيخ محمد عبده. عدد الفتاوى 944 فتوى استغرقت المجلد الثاني من سجلات مضبطة دار الإفتاء بأكمله وصفحاته 198، كما استغرقت 159 صفحة من صفحات المجلد الثالث.

عن الوقف وقضاياه، والميراث ومشكلاته، والمعاملات ذات الطابع المالي والآثار الاقتصادية، مثل البيع والشراء، والإجازة والرهن والإبداع، والوصاية والشفعة والولاية على القصر، والحكر والحجر والشركة وإبراء الذمة، ووضع اليد والديون واستقلال المرأة المالي والاقتصادي، يبلغ عدد فتاواه في ذلك 728 فتوى.

عن مشاكل الأسرة وقضاياها، من الزواج، والطلاق والنفقة والإرضاع والحضانة، والإقرار بالغلام المجهول، وعدد فتاواه في ذلك 100 فتوى.

عن القود والقتل والقصاص، عدد فتاواه في ذلك 29 فتوى.
فتاوى في موضوعات متنوعة ومختلفة، عدد فتاواه في ذلك نحواً من 87 فتوى.

ونلاحظ أن 80% من الفتاوي تتعلق بمشكلات خاصة بالحياة المالية والاقتصادية وقضاياها.
ظل الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية ست سنوات كاملة حتى وفاته عام 1905م.

محمد عبده ورؤاه التنويرية وآراؤه الإصلاحية:

تستوقفنا محاولات الإمام إصلاح التعليم في الأزهر حيث أراد أن يعلم في هذا الجامع شيئاً نافعاً بدلا من الشروح العتيقة البالية الخالية من المعنى فوجد نفسه وحيدا ليس له من الأساتذة من يساعده ولا من دعاة الخير من ينصره بل إن الدعوة إلى إصلاح الأزهر هوجمت ووصفت بأنها ترمي أن يحول هذا المسجد العظيم إلى مدرسة فلسفة وآداب تحارب الدين وتطفئ نوره .
فحين حاول إقناع شيخ الأزهر آنذاك بأن يأمر بتدريس مقدمة ابن خلدون في الأزهر بعد أن وصف له فوائدها ما شاء الله أن يصف ، فلم يصادف قبولا لأن العادة لم تجر بذلك!! وحين دعا إلى إدخال الجغرافيا ضمن علوم الأزهر توجهت نحوه الألسنة والأقلام بالاتهامات وأنه إنما يريد الغضّ من علوم الدين.

وحين قدم اقتراحاً لإصلاح المحاكم الشرعية قال فيه أنه ينبغي أن يعين القضاة في مصر من أهل المذاهب الأربعة لأن أصول هذه المذاهب متقاربة وقال إن الضرورة قاضية بأن يؤخذ في الأحكام ببعض أقوال من مذهب مالك أو مذهب الشافعي تيسيراً على الناس ودفعاً للضرر والفساد ـ قام كثير من المتورعين يحوقلون ويندبون حظ الدين ، كأن الطالب يطلب شيئاً ليس من الدين ، مع أنه لم يطلب إلا الدين ، ولم يأت إلا بما يوافق الدين؛ وما ذلك إلا لأن أنصار الجمود من المسلمين قالوا : يولد مولود في بيت رجل من مذهب إمام فلا يجوز له أن ينتقل من مذهب أبيه إلى مذهب آخر ، ليوقعوا الأمة فيما وقع فيه من سبقها من الاختلاف وتفرق المذاهب والشيع في الدين ، ولتكون حروب جدال بين أئمة كل مذهب لو صرفت آلاتها وقواها في تبيين أصول الدين ونشر آدابه وعقائده الصحيحة بين العامة ، لكنا اليوم في شأن غير ما نحن فيه . يجد المطلع على كتب المختلفين من مطاعن بعضهم في بعض ما لا يسمح به أصل من أصول الدين الذي ينتسبون إليه ، يضلل بعضهم بعضاً ، وبرمي بعضهم بعضاً بالبعد عن الدين ، وما المطعون فيه بأبعد عن الدين من الطاعن . ولكنه الجمود ، قد يؤدي إلى الجحود .

في حوار دار بينه وبين الشيخ رشيد رضا حول التصوف والصوفية ، يصرح الأستاذ الإمام بأن كل ما هو فيه من نعمة في دينه فسببها التصوف ، وأنه لم يوجد في أمة من الأمم من يضاهي الصوفيّة في علم الأخلاق وتربية النفوس ، وإنه بضعف هذه الطبقة وزوالها فقدنا الدين ، وإن سبب ما ألم بها تحامل الفقهاء عليهم ، وأخذ الأمراء بقول الفقهاء فيهم فأولئك يكفّرون وهؤلاء يعذبون ويقتلون حتى إنه قتل في القاهرة في يوم واحد خمسمائة صوفيّ، وهذا سبب لجوئهم إلى الاختفاء ، وكلامهم في عقائدهم واصطلاحاتهم وأعمالهم وما يحصل لهم من الذوق والوجدان برموز و إشارات لا يعرفها إلا أهلها الذين سلكوا هذه الطريقة إلى نهايتها ،فمن أخذ بظاهر أقوالهم ضل .

وحين يسأل الشيخ رشيد رضا الأستاذ الإمام عن الطائفة البابية يجيبه قائلا: " إن هذه الطائفة هي الطائفة الوحيدة التي تجتهد في تحصيل العلوم والفنون بين المسلمين ، وفيها العلماء العقلاء ، ولا أعلم حقيقة مذهبهم ، ولا أدري هل ما يقال عنهم من الحلول ونحوه صحيحا أم لا ؟ بل أستغربه جداً"
وحين يسأله الشيخ رشيد عن عباس أفندي نجل البهاء منظم الدعوة البهائية والذي سمع عن براعته في العلم والسياسة يجيبه الأستاذ الإمام : " إن عباس أفندي رجل كبير ، هو الرجل الذي يصح إطلاق هذا اللقب ـ ( كبير ) ـ عليه .


وفي الوقت الذي ينكر فيه الشيخ رشيد رضا على البهائية مسألة تعدد لزوجات حيث يبيحون الجمع بين امرأتين فقط ، يرى الأستاذ الإمام أن للتعدد والتسري مفاسد كان لها الأثر الأكبر في ضعف الأمة وسقوطها إلى الدرك التي هي فيه، بعد أن خرج بهما المسلمين عن هداية الشرع إلى الإسراف في استفراغ الشهوة بدون ملاحظة الغرض الديني. من هذه المفاسد التي تترتب على التعدد والتسري فساد البيوت بانتقال التعادي والتباغض من الزوجتين أو الزوجات إلى أولادهن فيتعذر معها تهذيبهم ...

أما السلاطين والأمراء فإذا كان في قصر أحدهم هذا العدد الكثير من النساء فمتى يصفو فكره للإصلاح والنظر في شؤون الأمة؟!!

أما حين يقول الشيخ رضا إن البهائية يقولون بصحة جميع الأديان والكتب الدينية ، ويدعون جميع أهل الملل إلى دينهم لتوحيد كلمة البشرية فإن الإمام يرى أن التقريب بين الأديان مما جاء به الدين الإسلامي ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) .

ومن الجلي أنه ما كانت لتكون آراء الأستاذ الإمام المتقدمة على هذا النحو لولا إيمانه بأحد أهم أصول الأحكام في الإسلام ، وهو البعد عن التكفير ، فقد أوضح الإمام أنه مما اشتهر بين المسلمين وعرف من قواعد أحكام دينهم ، أنه إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ، ويحتمل الإيمان من وجه واحد ، حمل على الإيمان ولا يجوز حمله على الكفر.

إن الأستاذ الإمام لا يكاد يخطّئ القائل بأن المسلم إنما استفاد اسم زندقة ، وتزندق ومتزندق وزنديق من فضل ما علمه من جيرانه ، إذ كانوا يقولون : هرتقة وتهرتق وهو هرتوقي أو ما يماثل ذلك ، ولا يكاد يخطئ من زعم أن قد فشت في المسلمين سرعة التكفير بطريق العدوى من أهل الملل المتشددة وأن الذي سهل سريان العدوى بتلك السرعة الشديدة بين المسلمين هو جهلهم بأصول دينهم ومقوماته ولم يقف الجهل بهم عند تكفير من يخالفهم في مسائل الدين ، أو يذهب مذهب الفلاسفة أو ما يقرب من ذلك ، بل عدا بهم الجهل على أئمة الدين وخَدَمة السنة والكتاب فقد حملت كتب الإمام الغزالي إلى غرناطة وبعد ما انتفع بها المسلمون أزمانا هاج الجهل بأهل تلك المدينة وانطلقت ألسن المتعالمين بتفسيقه وتضليله ، فجمعت تلك الكتب خصوصاً نسخ " إحياء علوم الدين " ووضعت في الشارع العام في المدينة وأحرقت .

ويذكرنا الإمام بمحكمة التفتيش الكنسية الرهيبة التي أنشئت لمقاومة العلم والفلسفة عندما خيف ظهورهما بسبب تلامذة ابن رشد وتلامذة تلامذته خصوصاً في جنوب فرنسا وإيطاليا، فقد قامت هذه المحكمة بمراقبة المطبوعات ، وحتم على كل مؤلف وكل طايع أن يعرض مؤلفه أو ما يريد طبعه على القسيس أو المجلس الذي عين للمراقبة ، وصدرت أحكام المجمع المقدس بحرمان من يطبع شيئاً لم يعرض على المراقب أو ينشر شيئاً لم يأذن المراقب بنشره .

ولقد أوقعت هذه المحكمة المقدسة من الرعب في قلوب أهل أوروبا ما خيل لكل من يلمح في ذهنه شيئا من نور الفكر إذا نظر حوله والتفت وراءه أن رسول الشؤم يتبعه وأن السلاسل والأغلال أسبق إلى عنقه ويديه من ورود الفكرة العلمية إليه، ولقد قامت هذه المحكمة بأعمالها حق القيام فقد حكمت منذ نشأتها سنة1481إلى سنة1808 على ثلاثمائة وأربعين ألف نسمة ، منهم نحو مائتي ألف أحرقوا بالنار أحياء.

وإن المرء ليتساءل أين يصنف بعض " علماء " المسلمين أنفسهم اليوم وقد أصدروا قرارات حرمانهم بحق مفكرين وكتاب عرب (وأوقعوا من الرعب في قلوبهم ما خيل لمن يلمح في ذهنه شيئا من نور الفكر إذا نظر حوله والتفت وراءه أن رسول الشؤم يتبعه وأن السلاسل والأغلال أسبق إلى عنقه ويديه من ورود الفكرة العلمية إليه !!)

الإمام والمرأة:

كان الامام محمد عبده مدافعا عن المرأة بدرجة فاقت المجالس القومية والمراكز الحقوقية النسائية الحديثة للمرأة فدعا إلى تعلم المرأة وتنمية طاقاتها الذهنية لمواجهة مسؤوليتها فى تربية الأبناء ورعاية مصالح الأسرة عموماً، ويشير إلى أن الاسلام قد كرم المرأة ووضعها في درجة لم يصل إليها دين سابق، كما يرى الامام أن الرجل والمرأة يتماثلان في الحقوق والواجبات وفي الذات والإحساس ومشتركان في الإنسانية التي هى مناط الوحدة وسبب التعاطف بين البشر، معتمدا في ذلك على تفسيره لقوله - تعالى - هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ليَسْكُنَ إِلَيْهَا (الأعراف، آية 189)،

سعى الامام إلى توضيح فكرة القوامة التى تميز الرجل على المرأة، فيشير إلى أن أنها ليست مساواة على الإطلاق، لأن الرئاسة يجب أن تكون للرجل، إذ أوجب الاسلام على المرأة شيئا، من خلال تفسيره لقوله - تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبما أَنْفَقُوا مِنْ أَموالِهمِ (النساء آية 34). ويضيف أن القوامة هى الرياسة التي ينصرف فيها المرؤوس بإرادته واختياره وليس معناها أن يكون المرؤوس مقهوراً مسلوب الإرادة، لا يعمل عملاً إلا ما يوجهه إليه رئيسه، فإن كون الشخص قيما على آخر، هو عبارة عن إرشاده، والمراقبة عليه في تنفيذ ما يرشده إليه.

الاسلام بين العلم والمدنية:

ويشير فى كتابه الاسلام بين العلم والمدنية إلى أن كل مسلم يمكنه أن يفهم كتاب الله دون وسيط من سلف أو خلف وفق ما تؤهله معرفته فإن لم يسمح له إلمامه بالعربية وآدابها وأساليبها، وأحوال العرب وما كان عليه حال الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بفهم الحقيقة فعليه أن يسأل العارفين وعليه حينئذ أن يطالبهم بالدليل على قولهم.

ويحدد الامام أصولا جوهرية للاسلام أنتجت علاقة متميزة بين الدولة والدين، وهى النظر العقلى لتحصيل الايمان، اذ النظر العقلى هو وسيلة الايمان الصحيح، وتقديم العقل على ظاهر الشرع عند التعارض، والبعد عن التكفير فاذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ويحتمل الإيمان من وجه واحد حمل على الإيمان ‏، ويقر الإسلام أن الاختلاف بين البشر هو القاعدة السائدة والغالبة‏، وليس لأحد من المختلفين في الرأى أو الرؤية أن يدعى احتكار اليقين أو امتلاك الحقيقة المطلقة، والاعتبار بسنن الله فى الخلق أى الكشف عن القوانين الطبيعية أو الانسانية فى الكون والواقع،

وحرص الامام على تأكيد أن سلطة الحاكم مدنية وليست دينية، والحاكم عند المسلمين ليس بالمعصوم ولا هو مهبط الوحى ولا من حقه الاستئثار بتفسير الكتاب والسنة. واشترط فى الحاكم أن يكون مجتهدا وعلى علم باللغة العربية بحيث يتيسر له أن يفهم من الكتاب والسنة ما تحتاج إليه الأحكام حتى يتمكن من التمييز بين الحق والباطل، والصحيح والفاسد، ويسهل عليه إقامة العدل الذى يطالبه به الدين والأمة معا، ثم هو مطاع مادام يسير على نهج الكتاب والسنة، والمسلمون له بالمرصاد فإذا انحرف عن النهج أقاموه عليه وإذا أعوج قوموه بالنصيحة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فإذا فارق الكتاب والسنة في عمله وجب عليهم أن يستبدلوا به غيره، فالأمة هي صاحبة الحق في السيطرة عليه وهي التى تخلعه متى رأت ذلك في مصلحتها!.

الامام والفن:

للامام محمد عبده موقف رائع من الفنون، فمنذ أكثر من قرن لم يفت بأن الفن حلال فقط بل ذهب لأبعد من ذلك متعجبا ممن يحرمه، وايمان الشيخ محمد عبده بالحرية جعله يسارع في تشجيع موهبة الموسيقار داود حسنى مع انه كان يهوديا مصريا، عندما سمع موهبته الغنائية وتنبأ له بمستقبل كبير في عالم الفن والموسيقى، لذا تميزت هذه الفترة بنهضة فنية كبيرة وظهور رواد من المبدعين المصريين أمثال سيد درويش، وهذه النهضة لم تأت من فراغ انما لمواقف الامام محمد عبده وفتاواه.
من تلامذته:

محمد رشيد رضا - حافظ إبراهيم - الشيخ الشهيد عز الدين القسام - شيخ الأزهر محمد مصطفى المراغى - سعد زغلول - قاسم أمين - طه حسين.

أهم مؤلفاته: رسالة التوحيد - الإسلام والنصرانية - بين العلم والمدنية - شرح نهج البلاغة للامام على ابن أبى طالب - الرد على هانوتو الفرنسى - العروة الوثقى مع معلمه جمال الدين الأفغانى - تحقيق وشرح دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة للجرجانى - تحقيق وشرح البصائر القصيرية للطوسى - تقرير إصلاح المحاكم الشرعية سنة 1899.






 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net