UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
ثورة التحرير الوطني التونسية المسلحة (18 جانفي)




بدأت المقاومة التونسية المسلحة ضد الفرنسيين بعمليات فدائية جريئة في جنوب تونس في 18 يناير 1952
يقول المراقبون أن تونس كانت خلال الحرب العالمية الثانية مسرحاً للعمليات العسكرية بين دولتي المحور (ألمانيا وإيطاليا) من جهة ودول الحلفاء (بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا الحرة من جهة أخرى).

فقد دخلتها جيوش الحلفاء في 8 ـ 5 ـ 1943 ، وأقدمت على خلع الباي محمد المنصف ونفيه من البلاد وشنت حملة واسعة من القتل والتنكيل بالمواطنين التونسيين ، وفرضت الأحكام العرفية والعسكرية على البلاد ، متهمة الباي والحركة الوطنية بالتعاون مع قوات المحور.

وعينت الحكومة الفرنسية محمد الأمين باياً على تونس ، مما أثار غضب التونسيين الذين أعلنوا الاضراب العام ونظموا المظاهرات سنة ,1947 واندلعت المقاومة الوطنية التونسية في تموز 1948 مطالبة بإلغاء نظام الحماية الفرنسية على البلاد.

وفشلت المساعي الدبلوماسية السلمية بين سنتي و1949 1952 في التوصل إلى تسوية بين قيادة الحركة الوطنية التونسية والحكومة الفرنسية. وعقدت الحركة الوطنية مؤتمراً سرياً في 18 ـ 1 ـ 1952 قررت فيه سقوط الحماية، واعتبار المعمرين الفرنسيين جالية أجنبية. وفي اليوم نفسه اعتقلت السلطات الفرنسية عدداً من قادة الحزب الدستوري الجديد وفي مقدمتهم الحبيب بورقيبة والمنجى سليم والهادي شاكر.

وبدأت المقاومة التونسية المسلحة ضد الفرنسيين بعمليات فدائية جريئة في جنوب تونس وفي منطقة قابس خاصة.
وتعرضت ثكنات الجيش الفرنسي في أبي لبابة قرب قابس ، والقوافل العسكرية الفرنسية على طريق سوسة ، وفي بلدة العوينات. وردت السلطات الفرنسية على نشاط حركة المقاومة الوطنية بتكوين عصابة إجرامية من المعمرين الفرنسيين باسم "اليد الحمراء" ، لملاحقة الوطنيين واغتيال قياداتهم تحت حماية الشرطة والجيش الفرنسيين. وقامت حركة المقاومة الوطنية بنسف مقر هذه العصابة في العاصمة التونسية ، وتدمير ثكنة للجيش الفرنسي في صفاقس ونسف محطة الكهرباء في المدينة نفسها. وهاجمت قوات المقاومة قطاراً يحمل الجنود الفرنسيين من مدينة قفصة الى مدينة الملتوي ، وقطاراً آخر اجتاز الحدود بين تونس والجزائر.

اغتالت عصابة اليد الحمراء الفرنسية فرحات حشاد ، السكرتير العام للاتحاد العام التونسي للشغل ، في 5 ـ 12 ـ 1952 ، مما زاد في زخم المقاومة المسلحة واشتعال الثورة.

وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل الاضراب العام في البلاد. وتضاعفت هجمات المقاومين على الأهداف الفرنسية ، وأحرقوا ثماني ثكنات عسكرية فرنسية في شمال البلاد وثلاث ثكنات في جنوبها ، ودمروا اثنتي عشرة سيارة. واندلعت المظاهرات والمجابهة مع القوات الفرنسية في تونس العاصمة وصفاقس وقفصة استشهد فيها (63) تونسياً وجرح (237) منهم.

واشترك في الصدامات التي جرت في المدن التونسية الرئيسية مثل العاصمة وبنزرت والحمامات والقيروان وسوسة وصفاقس العمال والطلبة والنساء. وقام طلبة جامع الزيتونة بدور مهم في هذه الحركة. إذ كان جامع الزيتونة ملتقى للتجمعات الشعبية الكبيرة ، ومنطلقاً للمظاهرات التي كانت تنتهي بالصدام الدموي مع القوات الاستعمارية. وتطورت هذه الصدامات الدامية الى العمل الفدائي المنظم في مجموعات مسلحة صغيرة العدد. وكانت البداية في مدينة بنزرت. وتوسعت حركة المقاومة التي اتبعت اسلوب حرب العصابات ، بقطع أسلاك الهاتف ، والهجوم على الثكنات العسكرية وعلى القوافل العسكرية ، وتدمير السكك الحديدية والجسور والطرق ، ونصب الكمائن لدوريات الحرس والجيش الفرنسي.

بدأ العمل المقاوم المسلح بجمع السلاح وتجنيد الرجال المدربين على حمل السلاح من أمثال: الطاهر الأسود وبلقاسم البازمي ، وسعد بعر ، وعلي بوالشنب المرزوقي ، وأحمد الأزرق ، ومصباح الجربوع ، والساسي البويحي ، وعمار بني. وبلغ عدد هؤلاء المقاتلين في سنة 1954 نحو ثلاثة آلاف مقاتل. كان الجنوب التونسي مركز قيادتهم ومسرح نشاطهم. أما عدد القوات الفرنسية التي تجمعت في تونس لمجابهة هؤلاء المقاومين فقد تجاوز مئة ألف مقاتل من مختلف الأسلحة من مشاة ودروع ومدفعية وسلاح جو.

وقد سبقت حركة المقاومة المسلحة التونسية الثورة الجزائرية التي اندلعت صباح الأول من تشرين الثاني 1954 ، وكانت حافزاً قوياً لانطلاقها ، بعد النجاح الذي حققته والاضطرابات الذي أحدثته في صفوف القيادة السياسية الفرنسية.


واستمرت المقاومة المسلحة طوال سنة 1953 ورافقها حملات عسكرية فرنسية نكلت بالتونسيين واعتقلت الآلاف منهم. واعتدت على ممتلكاتهم واختطفت عصابة اليد الحمراء المناضل الهادي شاكر واغتالته رمياً بالرصاص في 13 ـ 9 ـ ,1953 واستخدم المقاومون التونسيون الأسلحة الحديثة سنة 1954 ، وتمكنوا من قتل الكولونيل دولابايون في تلك السنة ، وبلغ عدد القتلى من الفرنسيين في الأشهر الأربعة من نيسان الى نهاية تموز 1954 (155) قتيلاً و (74) تونسياً من المتعاونين مع فرنسا وجرح (97) منهم.

وفي 31 ـ 7 ـ 1954 زار منديس - فرانس Mendes France رئيس الحكومة الفرنسية ، تونس وعرض على قيادة الحزب الدستوري الجديد الحكم الذاتي ، فقبلت بهذا العرض. وتألفت وزارة في تونس برئاسة الطاهر بن عمار اشترك فيها ثلاثة من قادة الحزب الدستوري. ووجه المقيم العام الفرنسي في تونس دولاتور de la Tour نداء الى المقاومين لإلقاء السلاح وتسليمه للسلطات الفرنسية ، غير أن المقاومين لم يستجيبوا لهذا النداء ، واستمر القتال بعد تشكيل الحكومة التونسية الجديدة.

ونشأ خلاف بين رئيس الحزب الدستوري الحبيب بورقيبة والأمين العام للحزب صالح بن يوسف حول تسليم الأسلحة قبل بدء المفاوضات التونسية - الفرنسية حول مستقبل البلاد.


فبينما طالب بورقيبة بتسليم السلاح والتخلي عن الكفاح المسلح ، رفض ابن يوسف تسليم السلاح قبل معرفة مصير تونس بعد هذه المفاوضات. وأسفرت المفاوضات بين الحكومة التونسية وفرنسا عن إبرام اتفاقية الاستقلال الذاتي في 3 ـ 6 ـ ,1955 لم يطل الاستقلال الذاتي إذ أبرمت اتفاقية استقلال تونس في 20 ـ 3 ـ 1956 ، التي لم ترغب في الانضمام إلى جامعة الدول العربية الا في سنة 1958 ، بسبب موقف بورقيبة من جمال عبد الناصر الذي أيد خصمه صالح بن يوسف.







 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net