UNDA Official Site
التجمع القومي
الديمقراطي الموحد
ليس هناك من يستطيع محاسبتنا على التزامنا بقوميتنا
إقليم وادي النيل              
أقوال الرئيس المؤسس
  • اذا دبت فوضى العنف، فعلى السلام أن يمد ذراعه بالهجوم .
  • التعصب للمظلوم ليس بالدفاع عنه، وإنما بالهجوم على الظالم.
  • كل منا له وعليه، ومن جاء أخاه يطلب حقا بالسيف، وقع السيف عليه.
  • المظلومون يصنعون التاريخ، وحريتهم تصنع الحضارة .
  • الجدار القومي هو الوحيد الذي يمكن للمظلومين أن يستندوا اليه .
  • المظلوم هو قلعة الانتماء، وانتماؤك اليه هو الذي يجعلك سويا كإنسان .
  • القتيل المظلوم يعادل أمة بالكامل. والأمة التي لا تنصف مظلوم لا معنى لها.
  • ضحايا الظلم، وإن قل عددهم أكبر من أي شعب يتلاعب به ظالم .
ثـورة 23 يوليـو 52



رانية عبد الرحيم المدهون


باتت ثورة 23 يوليو 1952، كنقطة تحول جوهريَّة في التاريخ المصري؛ كما أنها غدت مُنطلقًا لكل الثورات، وحركات التحرُّر الإقليميَّة، والعالميَّة.

لقد قادت مطالب، وأحلام الشعب المصري هذه الثورة الباسلة، في القضاء على التبعيَّة، والإقطاع، وسيطرة رأس المال، وإرساء أُسس عدالة اجتماعية، وحريَّة، وبناء جسر قومي قوي، يدعُم الأمن القومي لكامل المدى العربي.

قامت الثورة بعد سبع سنوات من انتهاء الحرب العالمية الثانية، ساعدها عدد من توازنات حقبة الحرب الباردة والنظام الدولي الثنائي القطبية.

خطوات خَطَّت تاريخ وطن:

اقتصاديًا

أمَّمت الثورة أصول الوطن الاستراتيجيَّة؛ فكان تأميم قناة السويس في 26 يوليو عام 56 ، ردًا على قرار المؤامرة الدولية برفض تمويل مشروع السد العالي .

اجتماعيًا

أعلنت إلغاء الملكيَّة، وإقامة أول جمهورية في التاريخ المصري، تولى اللواء محمد نجيب رئاستها.

وسرعان ما استهلَّت الثورة نهضتها (الحقيقيَّ) الشامِلة، باتخاذ مجموعة من الخطوات، بالقضاء على الإقطاع، وإعادة توزيع الأراضي على الفلاحين، عن طريق إصدار قوانين الإصلاح الزراعي، وتمليك الأراضي للفلاحين؛ إلى جانب العديد من الإجراءات الاقتصادية النهضويَّة الناجِحة.

سياسيًا

وقَّعت الثورة اتفاقيَّة الجلاء، في 20 أكتوبر من العام 1954؛ بعد 74 عاما من الاحتلال.

ولقد أرست قواعد تحقيق حياة ديمقراطية؛ ففي العام 56 صدر الدستور الذي نص على إقامة تنظيم جديد ، كان الاتحاد القومي، الذى استمر لست سنوات ، وحلَ محلّهُ الاتحاد الاشتراكي، الذي أُعيدَ تشكيلهُ ثلاث مرات.


وبعد نكسة 67 صدر بيان 30 مارس عام 68 ، الذي نصَّ على "تحويل مصر إلى مجتمع مفتوح وقبول الرأي والرأي الآخر".
أما على الصعيد الدولي؛ فقد أتاحت الثورة لمصر قيادة معارك عديدة ضد الاستعمار ، وقادت بتحربتها نماذجًا كثيرة للحركات الثوريَّة على مستوى العالم.

كما واكب قيام الثورة إنشاء العديد من المنظمات الدوليَّة ، كان أهمها الأمم المتحدة.

لعبت الثورة دورًا جدير بالاحترام، فوق خرائط التحالفات العالميَّة، والتي وقعت اللعبة زمنها فوق ساحات الصراع بين القطبين العالميين، الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد السوفييتي.
كما قادت العديد من الحركات التحرُّرية، والاستقلاليَّة، لشعوبِ العالم الثالث.

عسكريًا

جاء بناء جيش وطني قوى، في مقدِّمة الخطوات الاستراتيجيَّة للثورة؛ فبدأت جهود قادة الثورة بمحاولة إحياء اتفاق 1950 بين الحكومتين المصرية والبريطانية، الخاصة ببيع الأسلحة الثقيلة؛ وعندما رفضت بريطانيا، ردَّت مصر بعقد صفقة الأسلحة مع تشيكوسلوفكيا، في العام 1955 ، ثم نوَّعت مصادر الأسلحة بعد ذلك من الاتحاد السوفييتي، والصين، ومعظم دول أوروبا الشرقية بعدها كانت سنوات ما بعد هزيمة 67 ، والتي شهدت عمليات إعادة بناء للقوات المسلحة المصريَّة، ولاشك أن حرب أكتوبر 73 – والتي أسَّس لاستراتيجيتها الهجومية، والعسكريَّة، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر - حيث فتحت الباب لمرحلة تطوير جديدة في القوات المسلحة

وعن تفاصِل تلك الثورة العارمة؛ فقد كانت:
الضباط الأحرار

قام بالثورة عدد ضباط جيش مصريون ضد الحكم الملكي في 23 يوليو 1952، عرفت في البداية بالـ"حركة المباركة"، ثم أطلق عليها البعض فيما بعد لفظ "ثورة 23 يوليو".

لقد جاءت حرب 1948 ، بالشعور بأهمية ظهور تنظيم الضباط الأحرار في الجيش المصري، وفي 23 يوليو 1952 قام التنظيم بانقلاب أبيض، نجح في السيطرة على الأمور والسيطرة على المرافق الحيوية في البلاد، وأجبر التنظيم الملك علي التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد ومغادرة البلاد في 26 يوليو 1952.

وتمّ تشكيل مجلس وصاية على العرش؛ لكن إدارة الأمور كانت في يد مجلس قيادة الثورة المشكَّل من 13 ضابط برئاسة اللواء محمد نجيب، فقد كانوا هم قيادة تنظيم الضباط الأحرار.
ثم أُلغِيت الملكية وأعلنت الجمهورية في 18 يونيو 1953.
وبطرحٍ آخر قد طرحه الإعلام العالمي؛ فعن إنجازات ثورة يوليو من وِجهة نظرهم في نقاط في نِقاط؛ كانت كما يلي:


إنجازات داخلية:

سياسيـــــــــــــــــــــــا
- تأميم قناة السويس
- استرداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة على ايدي المستعمر المعتدي
- السيطرة على الحكم في مصر وسقوط الحكم الملكي
- إجبار الملك على التنازل عن العرش ثم الرحيل عن مصر الى ايطاليا
- إلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية
- توقيع اتفاقية الجلاء بعد أكثر من سبعين عامًا من الاحتلال
- بناء حركة قومية عربية للعمل على تحرير فلسطين

ثقافيـــــــــــــــــــــا

- أنشأت الثورة الهيئة العامة لقصور الثقافة وقصور الثقافة والمراكز الثقافية ،لتحقيق توزيع ديمقراطي للثقافة، وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع الذي احتكرته مدينة القاهرة، وهو ما يعد من أهم وأبرز انجازاتها الثقافية

- إنشاء أكاديمية تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والباليه والأوبرا والموسيقى والفنون الشعبية
- رعاية الآثار والمتاحف ودعم المؤسسات الثقافية التي أنشاها النظام السابق ثقافي
- سمحت بإنتاج أفلام من قصص الأدب المصري الأصيل، بعد أن كانت تعتمد على الاقتباس من القصص والأفلام الأجنبية

تعليميـــــــــــا

- أُقرَّت مجانية التعليم العام وأضافت مجانية التعليم العالي
- ضاعفت من ميزانية التعليم العالي
- أُضيفَت عشرة جامعات، أُنشأت في جميع أنحاء البلاد بدلا من ثلاث جامعات فقط
- تم إنشاء مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعليمية

اقتصاديا واجتماعيا

- تعتبر الثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة الذين عانوا اشد المعاناة من الظلم وفقدان مبدأ العدالة الاجتماعية

- أسفرت الثورة عن توجهها الاجتماعي وحسها الشعبي مبكرا عندما - أصدرت قانون الملكية يوم 9 سبتمبر 1952
قضت على الإقطاع وأنزلت الملكيات الزراعية من عرشها
- مصَّرت وأمَّمت التجارة والصناعة التي استأثر بها الأجانب
- ألغت الفوارِق والطبقات بين الشعب المصري وأصبح الفقراء قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء وأطباء ومحامين وتغيرت البنية الاجتماعية للمجتمع المصري
- قضت على معاملة العمال كسلع تباع وتشترى ويخضع ثمنها للمضاربة في سوق العمل
- حرَّرت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي
قضت على السيطرة الراسمالية في مجالات الانتاج الزراعي والصناعي

إنجازات عربيَّة

- توحيد الجهود العربية وحشد الطاقات العربية لصالح حركات التحرر العربية
- أكدت للأمة من الخليج إلى المحيط أن قوة العرب في توحدهم وتحكمها أسس أولها تاريخي وثانيها اللغة المشتركة لعقلية جماعية وثالثها نفسي واجتماعي لوجدان واحد مشترك
- أقامت الثورة تجربة عربية في الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958
- قامت الثورة بعقد اتفاق ثلاثي بين مصر والسعودية وسوريا ثم انضمام اليمن
- الدفاع عن حق الصومال في تقرير مصيره
- ساهمت الثورة في استقلال الكويت
- قامت الثورة بدعم الثورة العراقية
- أصبحت مصر قطب القوة في العالم العربي مما فرض عليها مسئولية والحماية والدفاع لنفسها ولمن حولها
- ساعدت مصر اليمن الجنوبي في ثورته ضد المحتل حتى النصر وإعلان الجمهورية
- ساندت الثورة الشعب الليبي في ثورته ضد الاحتلال
- دعمت الثورة حركة التحرر في تونس والمغرب حتى الاستقلال

إنجازات عالميَّة

- لعبت قيادة الثورة دورا رائدا مع يوغسلافيا بقيادة الزعيم تيتو ومع الهند بقيادة نهرو في تشكيل حركة عدم الانحياز مما جعل لها وزن ودور ملموس ومؤثر على المستوى العالمي

- وقّعت صفقة الأسلحة الشرقية عام 1955 والتي اعتبرت نقطة تحول كسرت احتكار السلاح العالمي
- دعت إلى عقد أول مؤتمر لتضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية في القاهرة عام 1958".


القيادة الحقيقيَّة للثورة:

في الحقيقة؛ فقد كان قائد الحركة ظاهريا، والتي سميت فيما بعد بالثورة، هو اللواء محمد نجيب، والواقع أنه تم اختياره من قبل الضباط الأحرار ، كواجهة للثورة فحسب، إبان ليلة 23 يوليو، وذلك لسِنَّهُ الكبير، وسمعته الحسنة في الجيش.
فيما تولّى جمال عبد الناصر، القائد الفعلي للثورة، حُكم مصر في عام 1954، وأعضاء مجلس قيادة الثورة:

مبادىء الثورة:
قامت الثورة على مبادئ ستَّة؛ مثَّلت عماد سياسة الثورة؛ وكانت:
1- القضاء على الإقطاع.
2- القضاء على الاستعمار.
3- القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم.
4- إقامة حياة ديمقراطية سليمة.
5- إقامة جيش وطني قوي.
6- إقامة عدالة اجتماعية

نص بيان ثورة يوليو 1952
كان نص بيان الثورة هو:

"من اللواء أركان الحرب محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة إلى الشعب المصري
اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم. وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين.
وأما فترة ما بعد هذه الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد وتآمر الخونة على الجيش وتولى أمره إما جاهل أو خائن أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها.

وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا وتولى أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم ولا بد أن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب.أما من رأينا اعتقالهم من رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب.

وإني أؤكد للشعب المصري أن الجيش اليوم كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجرداً من أية غاية وأنتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بأن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف لأن هذا ليس في صالح مصر وأن أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل وسيلقى فاعله جزاء الخائن في الحال. وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاوناً مع البوليس. وإني أطمئن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأرواحهم وأموالهم ويعتبر الجيش نفسه مسؤولاً عنهم والله ولي التوفيق.".

وثائـــــــــــــــــــــــــق الثورة:
وثيقة تنازُل عن العرش
"أمر ملكي رقم 56 لسنة 1952
نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان
لما كنا نتطلب الخير دائما لأمتنا ونبتغي سعادتها ورفاهيتها
ولما كنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة و نزولا على إرادة الشعب
قررنا النزول على العرش لولي عهدنا الأمير احمد فؤاد وأصدرنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه
صدر بقصر رأس التين في ذي القعدة سنة 1371 ( 26 / 7/ 1952)".

البيان الأول للثورة:

"اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة و الفساد وعدم استقرار الحكم ، وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش . وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين ، وأما فترة ما بعد هذه الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد، وتآمر الخونة على الجيش وتولى أمره إما جاهل أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها ، وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا، وتولي أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم . ولا بد أن مصر كلها ستلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب .

أما من رأينا اعتقالهم من رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر. وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب . وأني أؤكد للشعب المصري أن الجيش اليوم كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور . مجردا من أية غاية ، وانتهز هذه الفرصة فأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة أن يلجأ لأعمال التخريب أو العنف ، لأن هذا ليس في صالح مصر ، وان أي عمل من هذا القبيل سيقابل بشدة لم يسبق لها مثيل ، وسيلقى فاعله جزاء الخائن في الحال. وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاونا مع البوليس ، و إني أطمئن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأموالهم ، ويعتبر الجيش نفسه مسئولا مسئولية كاملة عن أمن أشخاصهم وممتلكاتهم ومصالحهم.

البيان الثاني:
"من اللواء محمد نجيب بك
إلى القوات المسلحة

تعلمون جميعا الفترة العصيبة ، التي تجتازها البلاد . و رأيتم أصابع الخونة تتلاعب بمصالح البلاد ، في كل فرع من فروعها ، وتجرأت حتى تدخلت في داخل الجيش ، وتغلغلت فيه وهي تظن أن الجيش قد خلا من الرجال الوطنيين . و إننا في هذا اليوم التاريخي. . نطهر أنفسنا من الخونة والمستضعفين ، ونبدأ عهدا جديدا في تاريخ بلدنا ، وسيسجل لكم التاريخ هذه النهضة المباركة أبد الدهر . و لا أظن أن في الجيش من يتخلف عن ركب النهضة ، والرجولة ، والتضحية ، التي هي واجب كل ضابط منا والسلام


النص الأصلي "الرسمي" لاتفاقية الجلاء:

"قرار بإصدار الاتفاق وملحقيه والخطابات المتبادلة الملحقة به والمحضر المتفق علية، العقود بين حكومة جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا والموقع علية بالقاهرة في 19 أكتوبر سنة 1954

مجلس الوزراء بعد الإطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 10 فبراير سنة 1953، وعلى القانون الرقم 637 لسنة 1954 بالموافقة على الاتفاق وملحقيه والخطابات المتبادلة الملحقة به والمحضر المتفق علية، المعقود بين حكومة جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا والموقع علية بالقاهرة في 19 أكتوبر سنة 1954. وبناء على ما عرضه وزير الخارجية قرر :

مادة 1- يعمل اعتبار من 19 أكتوبر سنة 1954 بالاتفاق وملحقيه والخطابات المتبادلة الملحقة به والمحضر المتفق علية، المعقود بين حكومة جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا والموقع علية بالقاهرة في 19 أكتوبر سنة 1954 والمرفق نصه لهذا القرار.
مادة 2- على الوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا القرار.

رئيس مجلس الوزراء جمال عبد الناصر حسين بكباشي (أ. ح)

نص اتفاق 19 أكتوبر سنة 1954 إن حكومة جمهورية مصر وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا، إذ ترغبان في إقامة العلاقات المصرية ـ الإنجليزية على أساس جديد من التفاهم المتبادل والصداقة الوطيدة، قد اتفقتا على ما يأتي:

المادة 1

تجلو قوات صاحبة الجلالة جلاء تاماً عن الأراضي المصرية وفقاً للجدول المبين في الجزء (أ) من الملحق الرقم (1) خلال فترة عشرين شهراً من تاريخ التوقيع على الاتفاق الحالي.

المادة 2

تعلن حكومة المملكة المتحدة انقضاء معاهدة التحالف الموقع عليها في لندن في السادس والعشرين من شهر أغسطس سنة 1936، وكذلك المحضر المتفق علية، والمذكرات المتبادلة، والاتفاق الخاص بالإعفاءات والميزات التي تتمتع بها القوات البريطانية في مصر وجميع ما تفرع عنها من اتفاقات أخرى.

المادة 3

تبقى أجزاء من قاعدة قناة السويس الحالية. وهي المبينة في المرفق (أ) بالملحق الرقم (2) في حالة صالحة للاستعمال ومعدة للاستخدام فوراً وفق أحكام المادة الرابعة من الاتفاق الحالي. وتحقيقاً لهذا الغرض يتم تنظيمها وفق أحكام الملحق الرقم (2).

المادة 4

في حالة وقوع هجوم مسلح من دولة من الخارج على أي بلد يكون عند توقيع هذا الاتفاق طرفاً في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية الموقع عليها في القاهرة في الثالث عشر من شهر إبريل سنة 1950، أو على تركيا، تقدم مصر للمملكة المتحدة من التسهيلات ما قد يكون لازماً لتهيئة القاعدة للحرب وإدارتها إدارة فعالة. وتتضمن هذه التسهيلات استخدام الموانئ المصرية في حدود ما تقتضيه الضرورة القصوى للأغراض سالفة الذكر.
المادة 5
في حالة عودة القوات البريطانية إلى منطقة قاعدة قناة السويس وفقاً لأحكام المادة (4)، تجلو هذه القوات فوراً بمجرد وقف القتال المشار إلية في تلك المادة.
المادة 6
في حالة حدوث تهديد بهجوم مسلح من دولة من الخارج على أي بلد يكون عند توقيع هذا الاتفاق طرفاً في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية، أو على تركيا يجري التشاور فوراً بين مصر والمملكة المتحدة.


المادة 7
تقدم حكومة جمهورية مصر تسهيلات مرور الطائرات وكذا تسهيلات النزول وخدمات الطيران المتعلقة برحلات الطائرات التابعة لسلاح الطيران الملكي التي يتم الإخطار عنها. وتعامل حكومة جمهورية مصر هذه الطائرات فيما يتعلق بالإذن بأية رحلة لها، معاملة لا تقل عن معاملتها لطائرات أية دولة أجنبية أخرى مع استثناء الدول الأطراف في معاهدة الدفاع المشترك بين دول الجامعة العربية. ويكون منح التسهيلات الخاصة بالنزول وخدمات الطيران المشار إليها آنفاً في المطارات المصرية في قاعدة قناة السويس.

المادة 8
تقر الحكومتان المتعاقدتان أن قناة السويس البحرية ـ التي هي جزء لا يتجزأ من مصر ـ طريق مائي له أهميته الدولية من النواحي الاقتصادية والتجارية والاستراتيجية، وتعربان عن تصميمهما على احترام الاتفاقية التي تكفل حرية الملاحة في القناة الموقع عليها في القسطنطينية في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر سنة 1888.

المادة 9
(أ) لحكومة المملكة المتحدة أن تنقل أية مهمات بريطانية من القاعدة أو إليها حسب تقديرها.
(ب) لا يجوز أن تتجاوز المهمات القدر المتفق علية في الجزء.
(ج) من الملحق الرقم (2) إلا بموافقة حكومة جمهورية مصر.
المادة 10

لا يمس الاتفاق الحالي، ولا يجوز تفسيره على أنة يمس، بأية حال حقوق الطرفين والتزاماتهما بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة.
المادة 11
تعتبر ملاحق هذا الاتفاق ومرفقاته جزءاً لا يتجزأ منه.
المادة 12
(أ) يظل هذا الاتفاق نافذاً مدة سبع سنوات من تاريخ توقيعه.

(ب) تتشاور الحكومتان خلال الإثنى عشر شهراً الأخيرة من تلك المدة. لتقرير ما قد يلزم من تدابير عند انتهاء الاتفاق.
(ج) ينتهي العمل بهذا الاتفاق بعد سبع سنوات من تاريخ التوقيع عليه، وعلى حكومة المملكة المتحدة أن تنقل، أو تتصرف، فيما قد يتبقى لها وقتئذ من ممتلكات في القاعدة ما لم تتفق الحكومتان المتعاقدتان على مد هذا الاتفاق.


المادة 13
يعمل بالاتفاق الحالي على اعتبار أنه نافذ من تاريخ توقيعه وتتبادل وثائق التصديق عليه في القاهرة في أقرب وقت ممكن. وإقراراً بما تقدم وقع المفوضون المرخص لهم بذلك هذا الاتفاق ووضعوا أختامهم علية. تحرر في القاهرة في اليوم التاسع عشر من أكتوبر 1954 من صورتين باللغتين العربية والإنجليزية ويعتبر كلا النصين متساويين في الرسمية.


بيان رئيس الجمهورية إلى الشعب:

أذاع الرئيس اللواء أركان حرب محمد نجيب ، رئيس الجمهورية المصرية ، ورئيس مجلس قيادة الثورة ، ورئيس مجلس الوزراء البيان التالي :

" لما كانت الثورة ، منذ قيامها ، استهدفت القضاء على الاستعمار و أعوانه ، فقد بادرت في 26 يوليو 1952 إلى مطالبة الملك السابق فاروق بالتنازل عن العرش ، لأنه كان يمثل حجر الزاوية الذي يستند إليه الاستعمار .

ولكن منذ هذا التاريخ ، ومنذ إلغاء الأحزاب ، وجدت بعض العناصر الرجعية فرصة حياتها ووجودها مستمدة من النظام الملكي الذي أجمعت الأمة على المطالبة بالقضاء عليه قضاء لا رجعة فيه .

وإن تاريخ أسرة محمد علي في مصر كان سلسلة من الخيانات التي ارتكبت في حق هذا الشعب، وكان من أول هذه الخيانات إغراق إسماعيل في ملذاته ، وإغراق البلاد بالتالي في ديون عرضت سمعتها وماليتها للخراب . حتى كان ذلك سببا تعللت به الدول الاستعمارية للنفوذ إلى هذا أرض هذا الوادي الأمين .

ثم جاء توفيق فأتم هذه الصورة من الخيانة السافرة في سبيل محافظته على عرشه ، فدخلت جيوش الاحتلال أرض مصر لتحمي الغريب الجالس على العرش الذي استنجد بأعداء البلاد على أهلها ، و أصبح المستعمر والعرش في شركة تتبادل النفع ، فهذا يعطي القوة لذلك في نظير هذه المنفعة المتبادلة .

فاستدل كل منهما باسم الأخر هذا الشعب . وأصبح العرش هو الستار الذي يعمل من ورائه المستعمر ليستنفذ أقوات الشعب ومقدراته ويقضي على كيانه ومعنوياته وحرياته.

وقد فاق فاروق كل من سبقوه من هذه الشجرة ، فأثرى وفجر ، وطغى وتجبر وكفر ، فخط بنفسه نهايته ومصيره . فآن للبلاد أن تحرر من كل أثر من الآثار العبودية التي فرضت عليها نتيجة لهذه الأوضاع .

أولا : فنعلن اليوم باسم الشعب إلغاء النظام الملكي ، وحكم أسرة محمد علي ، مع إلغاء الألقاب من أفراد هذه الأسرة .
ثانيا : إعلان الجمهورية : يتولى الرئيس اللواء أركان الحرب محمد نجيب قائد الثورة رئاسة الجمهورية مع احتفاظه بسلطاته الحالية في ظل الدستور الحالي .

ثالثا : يستمر هذا النظام طول فترة الانتقال ، ويكون للشعب الكلمة الأخيرة في تحديد نوع الجمهورية واختيار شخص الرئيس عند إقرار الدستور الجديد.

فيجب علينا أن نثق في الله، وفي أنفسنا ، وان نحيا بالعزة التي اختص بها الله عباده المؤمنين .

والله المستعان والله ولي التوفيق
9 يونيه 1953
رئيس مجلس قيادة الثورة
لواء أركان حرب محمد نجيب
بكباشي أركان حرب جمال عبد الناصر".

في النهاية؛ ثورة 23 ثورة يوليو، هي في مصاف الثورات البيضاء، التي لم فيها الدماء، كما شكَّلت ظاهرة جديدة في عالم "الانقلابات العسكرية"، حسب مُسمّيات الغرب؛ والتي كان يقوم بها في العادة قادة الجيوش، وأرباب الرتب الكبيرة ، فغدا وقتها تشكيل الضباط الأحرار وله طبيعة خاصة ، دون أي انتماء لأيديولوجية أو لحزب سياسي ، لذلك فقد اكتسبت الثورة تأييدًا شعبي جارف من ملايين الفلاحين وطبقات الشعب العاملة الكادحة.

كما تميَّزت الثورة بالمرونة، وعدم الجمود في سياستها الداخلية لصالح الدولة، حيث لم انتقلت سياسة الثورة الخارجية في مواجهة الاستعمار إلى المواجَهة الجادة، والمواقف الحاسِمة، بعد رفض أمريكا إمدادها بالسلاح، وسحب عرضها في بناء السد العالي.

لقد نبع فِكر الثورة، من التجربة، وبمساعدة قوى الشعب، والذي وصفه قائد الثورة بـ "القائد والمعلِّم"؛ وإلى اليوم والثورة مفتوحة بكل مرونة على التجديد، والإضافة، والإثراء، وحتى تحقيق الحرية، والاشتراكية، والوِحدة.






 
تعليقك على الموضوع :
 
الأسم *  
البريد الألكترونى  
عنوان التعليق *   حد أقصى 100 حرف
التعليق *    
عدد الحروف المتبقية :  
 
 
التجمع القومي الديمقراطي الموحد - إقليم وادي النيل email: unda@unitedna.net